مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إسرائيل تشعر بالقلق تجاه مفاوضات نووية إيران بمشاركة وساطة مصرية وقطرية.. تفاصيل

نشر
الأمصار

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بتزايد حالة القلق داخل دوائر صنع القرار السياسي والأمني في تل أبيب، على خلفية مفاوضات نووية غير مباشرة مع إيران يُحتمل أن تُنهي ضمن إطار "صفقة نووية منقوصة". 

وتشهد هذه المفاوضات دور وساطة مهم تقوم به كل من مصر وقطر، وتتم برعاية المحادثات التي تستضيفها تركيا.

ويصل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل في زيارة حساسة، حيث من المقرر أن يعقد لقاءات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد دافيد بارنيع. 

وتهدف هذه الاجتماعات إلى تقييم المسار التفاوضي الحالي مع إيران، وسط مخاوف تل أبيب من أن الاتفاق المحتمل يركز فقط على الملف النووي دون معالجة برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم الميليشيات الإقليمية، ما يشكل تهديدًا وجوديًا بحسب وجهة النظر الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل وضعت خطوطًا حمراء صارمة، أهمها "صفر تخصيب" على أراضي إيران، وإخراج مخزون اليورانيوم خارج البلاد، إلى جانب إدراج ملف الصواريخ الباليستية ضمن أي اتفاق. 

وتعتبر تل أبيب أن تجاهل هذه الملفات الأساسية من قبل واشنطن قد يضع أمنها القومي في خطر.

في المقابل، تسعى مصر وقطر إلى لعب دور الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مع احتمال مشاركة وزراء خارجية دول إقليمية أخرى مثل السعودية والإمارات وعمان وباكستان، لتوفير مظلة سياسية أوسع للمحادثات. 

وأكدت طهران أن المفاوضات ستقتصر على الملف النووي فقط، مستبعدة أي نقاش حول برنامج الصواريخ أو سياساتها الإقليمية، وهو ما يزيد من حدة المخاوف الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتساءل فيه تل أبيب عن مدى استعداد الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب للضغط على إيران لقبول تنازلات جوهرية، وسط استعدادات عسكرية أمريكية واسعة في المنطقة تشير، بحسب الصحيفة، إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة، رغم إدراك البنتاجون للتداعيات المحتملة لأي عمل عسكري.

وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إما بقبول إيراني بتنازلات مؤلمة أو بتصعيد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة، في ظل تهديدات طهران برد قاسٍ على أي هجوم محتمل، واستعداد إسرائيل والولايات المتحدة لسيناريوهات دفاعية وهجومية مفتوحة.