انفوجراف| بالأرقام.. أعلى 8 دول في مبيعات سوق الأدوية عالميًا
كشف أحدث تقرير عالمي عن حجم مبيعات سوق الأدوية حول العالم، أن الولايات المتحدة الأمريكية تظل المتصدرة بلا منازع، مسجلة مبيعات تصل إلى 798 مليار دولار، وهو رقم يعكس القوة الاقتصادية والتجارية للقطاع الصحي الأمريكي وقدرته على الابتكار في الأدوية والمستلزمات الطبية.

في المرتبة الثانية تأتي الصين بمبيعات تبلغ 113 مليار دولار، مما يعكس النمو السريع لقطاع الأدوية الصيني نتيجة توسع البنية التحتية الطبية والبحوث الدوائية وزيادة الطلب المحلي المتصاعد على الأدوية المبتكرة.
ويشير هذا التوسع إلى أن الصين أصبحت لاعبًا أساسيًا في السوق الدوائية العالمية، مع قدرة متزايدة على المنافسة على مستوى الابتكار والإنتاج.
تحتل ألمانيا المرتبة الثالثة عالميًا بمبيعات قدرها 70 مليار دولار، تليها اليابان بـ62 مليار دولار، وفرنسا بـ49 مليار دولار، في حين تسجل كل من إيطاليا والمملكة المتحدة وإسبانيا مبيعات تتراوح بين 35 و44 مليار دولار.
تمثل هذه الدول الأوروبية الكبرى قاعدة قوية لسوق الأدوية في القارة، وتعكس استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، إلى جانب اعتمادها على إنتاج أدوية متخصصة وعالية الجودة تلبي احتياجات السكان المحليين والأسواق الدولية.
ويشير التقرير إلى أن بقية دول العالم، مجتمعة، حققت مبيعات تصل إلى 487 مليار دولار، ما يعكس الانتشار المتزايد للقطاع الدوائي في أسواق متنوعة، خصوصًا في دول الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مع تزايد الطلب على الأدوية الأساسية والأدوية المبتكرة على حد سواء.
بذلك، يصل إجمالي المبيعات العالمية لأسواق الأدوية إلى نحو 1.7 تريليون دولار، مما يبرز حجم التأثير الاقتصادي للقطاع الدوائي على الاقتصاد العالمي. ويعتبر هذا الرقم مؤشرًا على التوسع المستمر للقطاع، الذي يشهد تغيرات كبيرة في توجهاته الاستراتيجية، سواء من حيث التركيز على الابتكار، أو التوسع في الأسواق الناشئة، أو توجيه الاستثمارات نحو الأدوية البيولوجية والمستحضرات المتقدمة.
ويعكس التقرير أهمية قطاع الأدوية ليس فقط كعنصر اقتصادي، بل كعامل استراتيجي في تعزيز الصحة العامة، خصوصًا في ضوء التحديات العالمية مثل الشيخوخة السكانية، وزيادة الأمراض المزمنة، وانتشار الأوبئة الجديدة، والتي تتطلب تطوير حلول دوائية مبتكرة ومتطورة بسرعة. كما يوضح التقرير أن المنافسة بين الدول الكبرى في هذا المجال أصبحت تتجاوز حجم الإنتاج لتشمل القدرة على التوزيع، واستراتيجية التسعير، والتحكم في سلسلة الإمدادات العالمية للأدوية الحيوية.
في المجمل، يظهر تقرير مبيعات سوق الأدوية العالمية أن الولايات المتحدة والصين هما المحركان الرئيسيان للنمو، بينما تمثل الدول الأوروبية الكبرى قاعدة صلبة للحفاظ على التوازن الصناعي والتجاري، في حين توفر بقية الأسواق فرصًا متنامية للنمو المستقبلي.
ويعكس هذا المشهد العالمي أهمية الابتكار الطبي والتعاون الدولي في ضمان استدامة القطاع الدوائي وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الرعاية الصحية.