مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ماكرون يعلن إعداد استئناف الحوار مع بوتين

نشر
الأمصار

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، أن جهوده الدبلوماسية تستهدف إعداد استئناف الحوار بين فرنسا وروسيا، في محاولة لإعادة فتح قنوات الاتصال الرسمية التي توترت منذ اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية قبل نحو أربع سنوات.

وقال ماكرون في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية إن الخطوات الأولى لاستئناف الحوار “قيد الإعداد”، مشيرًا إلى أن هناك مشاورات تقنية متقدمة يجري التعامل معها حاليًا، مع التأكيد على ضرورة التنسيق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لضمان مشاركة أوكرانيا في أي مسار تفاوضي جديد.

وتأتي تصريحات ماكرون في وقت تعبر فيه موسكو عن تحفظات كبيرة بشأن التفاوض الجاد حول السلام، حيث وصف الهجمات الروسية الأخيرة بأنها لا تشير إلى “نية فعلية” للتوصل إلى وقف شامل للنزاع. ورغم هذه التحفظات، شدد ماكرون على أن استعادة أوروبا لقنوات النقاش مع روسيا أمر ضروري، في محاولة لتغيير مسار الأزمة الراهنة وعدم ترك المجال مفتوحًا فقط للمناورة بين الولايات المتحدة وروسيا.

وأوضح ماكرون أن معظم القادة الأوروبيين ظلوا متحفظين تجاه موسكو منذ بداية الحرب، ولكن التقارب بين واشنطن وموسكو في بعض المسارات السياسية شكل دافعًا لفرنسا لتعزيز دورها الدبلوماسي في إدارة الأزمة، وإعادة فرض الدبلوماسية الأوروبية التقليدية على صعيد العلاقات الدولية.

ويأتي هذا التوجه في إطار محاولة باريس لعب دور محوري في تهدئة التوترات، والحد من آثار النزاع العسكري على المدنيين والأوضاع الاقتصادية في القارة الأوروبية.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الهدف من استئناف الحوار هو خلق منصة دبلوماسية لتقييم الوضع الحالي بشكل موضوعي، والبحث عن تسويات ممكنة توقف التصعيد العسكري والسياسي، مع السعي إلى الحد من التداعيات الإنسانية التي نتجت عن الحرب. 

كما أوضح أن فرنسا تسعى لتعزيز التعاون الأوروبي في مواجهة أي تداعيات سلبية محتملة، بما يشمل الأمن الإقليمي والسياسات الاقتصادية المرتبطة بالحرب الروسية–الأوكرانية.

وأكد ماكرون أن باريس ستستمر في الضغط من أجل التوصل إلى تفاهمات واضحة حول مسألة وقف إطلاق النار، مع مراقبة التزامات الطرفين، وهو ما يعكس سعي فرنسا لاستعادة دورها التاريخي كوسيط دبلوماسي في الأزمات الدولية. 

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة لتحديد مدى استعداد روسيا وأوكرانيا للانخراط في حوار جاد يؤدي إلى نتائج ملموسة، وسط توقعات بمزيد من المشاورات على مستوى القادة الأوروبيين والدوليين لضمان نجاح أي اتفاق محتمل.