بعد غد.. زيارة مرتقبة للرئيس التركي إلى القاهرة
من المقرر أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القاهرة بعد غد الأربعاء للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث تعزيز التعاون في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والاستثمارية فضلا عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية
وسوف تشهد الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين البلدين وعقد منتدى الأعمال المصري التركي برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.
تتمثل أهمية انعقاد الاجتماع في دعم مسار الشراكة الثنائية ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يسهم في تعظيم المصالح المشتركة للشعبين.
ومن المقرر أن تتناول المباحثات تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة والسودان وليبيا وإيران ولبنان وسوريا والصومال واليمن.
مصر وتركيا وقطر تنسق لقاء مبعوث ترامب مع إيران
وفي سياق منفصل، تشهد الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة هذا الأسبوع، حيث تعمل مصر وتركيا وقطر على تنسيق جهود لعقد اجتماع مرتقب في أنقرة التركية بين مبعوث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران، بعد تصاعد الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وعدة قضايا إقليمية حساسة.
وأفادت مصادر موقع أكسيوس الأمريكي، أن الدول الثلاث تسعى لتوفير منصة محايدة تتيح للحكومتين التواصل المباشر، في وقت تزايدت فيه التوترات الإقليمية وارتفعت المخاوف من احتمال تصعيد عسكري قد يشمل كلا الطرفين. وتعمل القاهرة والدوحة وأنقرة على تنسيق الاتصالات مع كل من واشنطن وطهران لإقناعهما بالمشاركة في الاجتماع، الذي يُتوقع عقده خلال الأيام المقبلة.

وأشار المسؤولون إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أعلن استعداد الإدارة الأمريكية لعقد مفاوضات مباشرة مع إيران، في محاولة لتخفيف حدة التوترات وتجنب أي مواجهة عسكرية أو فرض عقوبات جديدة قد تزيد من الضغوط على المنطقة.
ويُنظر إلى الدور التركي في هذا المسار باعتباره محوريًا، إذ لطالما عرضت أنقرة نفسها كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية، وساهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة سابقًا. في الوقت نفسه، تلعب مصر دورًا استراتيجيًا مهمًا في الوساطات الإقليمية، خاصة في ملفات الشرق الأوسط، بينما تبرز قطر كوسيط نشط سبق أن ساهم في حوارات بين واشنطن وطهران، مما يعزز فرص نجاح هذا الاجتماع المرتقب.
رغم هذه الجهود، تبقى التحديات كبيرة، إذ لا تزال هناك فجوة عميقة في الثقة بين الجانبين، على خلفية البرنامج النووي والتهديدات العسكرية المتبادلة. فقد أعرب المرشد الإيراني علي خامنئي عن شكوكه تجاه النوايا الأمريكية، واتهم واشنطن بمحاولة استغلال الموارد الإيرانية، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه أي حوار مباشر.
وأشارت التقارير إلى تقدم محدود في النقاشات حول إطار المفاوضات، في الوقت الذي تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الخليج، ما يعقد المشهد الدبلوماسي ويزيد من أهمية نجاح هذه الوساطة الإقليمية.