مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تعذر هبوط طائرة يمنية في مطار المخا وعودتها إلى جدة

نشر
الأمصار

أفادت مصادر محلية في اليمن، اليوم الأحد، بأن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية لم تتمكن من الهبوط في مطار المخا الدولي، واضطرت للعودة إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، في حادث أثار استفسارات واسعة حول أمن وسلامة حركة الملاحة الجوية في اليمن.


وقالت المصادر، وفق ما نقلت وكالة "مأرب برس"، إن السبب وراء عودة الطائرة قد يكون تهديدات أمنية من جماعة الحوثي، التي منعت الطائرة من الهبوط رغم جدولة وصولها. ويأتي هذا الحادث في وقت كانت الشركة اليمنية تحاول فيه تعزيز رحلاتها وربط المحافظات اليمنية بالمملكة العربية السعودية والدول الإقليمية، بعد سنوات طويلة من توقف بعض الرحلات بسبب الظروف الأمنية الصعبة والحرب المستمرة في البلاد.
وتأتي هذه الحادثة في ظل جهود الخطوط الجوية اليمنية لتشغيل رحلات مباشرة من مطاري المخا وسقطرى إلى جدة، بدءًا من مطلع فبراير، ضمن خطة تهدف إلى إعادة الربط الجوي الدولي والمحلي في اليمن بعد فترة طويلة من الانقطاع. ويعتبر هذا المشروع خطوة مهمة لرفع مستوى الحركة الجوية في المناطق اليمنية، وتحسين القدرة على تسيير رحلات منتظمة للركاب والبضائع، خصوصًا مع زيادة الطلب على الربط بين المحافظات والمدن السعودية.


ويعكس هذا الحدث حجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الرسمية اليمنية في تشغيل المطارات، خصوصًا تلك الواقعة ضمن مناطق تتنازع فيها الفصائل المسلحة النفوذ مع الحكومة المعترف بها دوليًا. وقد سبق لجماعة الحوثي منع هبوط طائرات مدنية في مطارات المخا وغيرها، كما حدث مع طائرة سودانية كانت تقل مواطنين يمنيين عائدين من السودان، واضطرت للرجوع بعد تلقي الطاقم تهديدات عبر برج المراقبة، مما أثر على تنفيذ الرحلة بشكل مباشر.
وأكدت الحكومة اليمنية أن مثل هذه الحوادث تُبرز التحديات الكبيرة في إعادة تأهيل وتشغيل المطارات الدولية والمحلية، لكنها تعمل على الاستمرار في دعم تشغيل الرحلات ومتابعة وضع رحلات جديدة لإعادة الربط الجوي مع الدول المجاورة، ضمن خطة أوسع لإعادة الحياة الاقتصادية والخدمية للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وتخفيف معاناة السكان الذين تأثروا بالصراع الطويل وتراجع الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن هذا الحادث يؤكد أن مسار تطور الطيران المدني في اليمن لا يزال هشاً ومتأثرًا بالصراعات المستمرة بين الفصائل المسلحة والسلطات الرسمية، وأن استقرار حركة الطيران الدولية والمحلية يتطلب ضمانات أمنية وسياسية من جميع الأطراف المعنية، إلى جانب دعم دولي لصناعة الطيران المدني المتأثرة بالحرب. وفي الوقت نفسه، يبقى تشغيل مطار المخا الدولي جزءاً من الخطط المستقبلية للجهات الرسمية لتعزيز شبكة النقل الجوي وربط اليمن بالعالم الخارجي، مع أمل تقليل تأثير النزاعات على المجال الجوي تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.