مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران: الحرس الثوري يقلل من تأثير الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة

نشر
الأمصار

علق الحرس الثوري الإيراني، الأحد 1 فبراير 2026، على الحشد العسكري الأمريكي الكثيف في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تهديدات واشنطن بشن هجمات محتملة على إيران، مؤكدًا أن هذا التواجد العسكري ليس جديدًا ويأتي ضمن عمليات نفسية لا تستدعي القلق أو الانتباه المباشر.

تصريحات الحرس الثوري الإيراني
وقال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، خلال تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن وجود الأساطيل الأمريكية في المنطقة يمثل حربًا نفسية، تهدف إلى خلق أجواء من التوتر، لكن أنشطة إيران الداخلية لن تتأثر بهذه المحاولات. وأضاف وحيدي أن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية وصلت إلى أعلى مستوياتها، متجاوزة استعداداتها خلال حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل في يونيو 2025. وختم بالقول: "من غير المرجح أن يكرر الأعداء حماقتهم بعد فشل مؤامراتهم السابقة، ويجب أن تستمر أعمال البلاد في جميع المجالات بقوة وكفاءة".

في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن "الخطة هي أن تتحدث إيران معنا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنعمل وفق ما يقتضيه الموقف". وأضاف ترامب رداً على سؤال حول رغبة إيران في التفاوض: "نعم، هم يتفاوضون، لذا سنرى ما سيحدث، وفي المرة الأخيرة اضطررنا لإزالة أسلحتهم النووية ولم ينجح الأمر".
من جانبها، أعلنت إيران استعدادها للعودة إلى المفاوضات حول برنامجها النووي، لكنها رفضت التفاوض تحت التهديد على كامل إنتاج اليورانيوم المخصب أو برنامج الصواريخ الباليستية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الدبلوماسية هي الأولوية، وأن أي هجوم على البلاد سيواجه برد حازم وقوي.

أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكبير مستشاري المرشد علي خامنئي، مساء السبت، عن إحراز تقدم في صياغة إطار عمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هناك تقدمًا رغم أجواء التوتر التي تنقلها وسائل الإعلام. وأضاف لاريجاني عبر حسابه على منصة "إكس": "على عكس أجواء الحرب، هناك تقدم في المفاوضات".
وجاء هذا الإعلان بعد لقائه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في موسكو، في إطار جهود وساطة روسية وتركية لمنع نشوب حرب بين طهران وواشنطن.
تقييم الوضع الحالي
تؤكد التطورات أن إيران تحتفظ بقدرة عالية على الردع العسكري، بينما تبقى المفاوضات خيارًا قائمًا لتجنب التصعيد. ويأتي هذا في ظل تحذيرات أمريكية متكررة من خلال الرئيس ترامب، الذي هدد باستخدام القوة العسكرية إذا لم تعد إيران إلى طاولة الحوار بشأن الاتفاق النووي الجديد، كما طالب بوقف القمع وفرض قيود إضافية على برامج الصواريخ ودعم وكلاء إيران في المنطقة.