مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

نشر
الأمصار

أعلنت تونس رسميًا تمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة 11 شهرًا إضافيًا، لتستمر حتى 31 ديسمبر 2026، وفق ما جاء في الجريدة الرسمية.

ويأتي هذا القرار بعد أن أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمراً رئاسياً يقضي بمواصلة العمل بالإجراءات الاستثنائية التي تم فرضها منذ سنوات في إطار ضمان الأمن العام ومواجهة التحديات الأمنية المتكررة.

تعيش تونس في ظل حالة الطوارئ المتواصلة منذ عام 2015، عقب الهجوم المسلح الذي استهدف حينها الحرس الرئاسي وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وقد دفعت تلك الحادثة السلطات إلى فرض تدابير استثنائية شاملة، تضمنت تعزيز الإجراءات الأمنية، ومراقبة الحدود، وتشديد الرقابة على التجمعات العامة لضمان استقرار البلاد وأمن مواطنيها. ومنذ ذلك الوقت، جرى تمديد حالة الطوارئ بشكل دوري، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات السياسية والتحديات الأمنية التي تواجه الدولة التونسية.

وتشمل حالة الطوارئ إجراءات متعددة، منها تعزيز انتشار الأجهزة الأمنية في المدن الكبرى والمناطق الحدودية، وضبط حركة التجمعات والمظاهرات، وفرض القيود على الأنشطة التي قد تهدد الأمن العام. 

كما تمنح هذه الحالة السلطات صلاحيات واسعة للتدخل السريع في الحالات الطارئة، بما يضمن مواجهة أي تهديدات محتملة.

ويعتبر القرار الأخير استمراراً لسياسة الأمن الاستثنائية التي اعتمدتها الحكومة التونسية، خصوصًا في ظل المخاطر الإقليمية المستمرة والتوترات الداخلية الناتجة عن الوضع السياسي والاقتصادي غير المستقر في البلاد. 

ويؤكد خبراء أمنيون أن تمديد حالة الطوارئ يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع تكرار أي أعمال عنف أو هجمات إرهابية محتملة قد تهدد سلامة المواطنين ومؤسسات الدولة.

من جهتها، تشهد تونس منذ سنوات سلسلة من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية متعددة في مختلف المجالات، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية. 

وتظل هذه السياسة محل متابعة من قبل المجتمع الدولي والمراقبين الحقوقيين، الذين يطالبون بالموازنة بين الأمن والحريات المدنية.

ويؤكد المحللون أن استمرار حالة الطوارئ حتى نهاية 2026 يعكس حرص الرئيس قيس سعيّد على الحفاظ على استقرار البلاد، لكنه يضع أيضًا الحكومة أمام تحدي إيجاد حلول سياسية واقتصادية مستدامة تقلل الحاجة إلى الإجراءات الاستثنائية وتحقق التوازن بين الأمن وحقوق المواطنين.