مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«اكتمال القوات في المنطقة».. مفتاح الهجوم الأمريكي المُحتمل على إيران

نشر
أمريكا و إيران -
أمريكا و إيران - صورة تعبيرية

تُشير «الاستخبارات الإسرائيلية» إلى أن اكتمال نشر «القوات الأمريكية» في المنطقة يُعد مفتاحًا محوريًا لأي هجوم مُحتمل على «إيران»، في خطوة قد تُمثّل تصعيدًا استراتيجيًا جديدًا بالشرق الأوسط. وسط تحذيرات من أن تنفيذ هذا الهجوم قد يُغير قواعد اللعبة الأمنية والسياسية، ويُثير تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والدولي، في وقت يُراقب فيه العالم عن كثب التحركات الأمريكية والإيرانية على حد سواء، وسط تساؤلات واسعة حول توقيت الهجوم وطبيعته ومداه.

اكتمال القوات يُحدد الموعد

تؤُكّد التقديرات الإسرائيلية أن أي خطوة أمريكية لن تكون بمعزل عن «الحسابات الإيرانية»، وسط احتمالات ردود فعل حاسمة قد تشمل تصعيدًا عسكريًا مباشرًا أو توظيف وكلاء في المنطقة. ويأتي هذا التوتر في ظلّ مراقبة دولية مُشدّدة، حيث يترقُّب العالم تداعيات أي هجوم مُحتمل على إيران، وما قد يترتب عليه من اضطرابات سياسية وأمنية واقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأفادت «هيئة البث الإسرائيلية»، مساء السبت، بأن الاستخبارات ترى أن اكتمال نشر القوات الأمريكية في المنطقة هو «العامل الحاسم» الذي سيُحدّد موعد أي هجوم مُحتمل على إيران.

تحركات أمريكية تحت المراقبة الإسرائيلية

نقلت الهيئة عن مصادر أمنية، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، تُقدّر أن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، قد يأمر بتنفيذ الهجوم بعد «اكتمال عملية الحشد العسكري»، إذا تم الانتقال من المسار الدبلوماسي إلى الخيار العسكري.

For the US, sending special forces isn't intervention – Middle East Monitor
القوات الأمريكية

وأوضحت المصادر، أن التقديرات الإسرائيلية تُشير إلى أن «الولايات المتحدة ستمنح تل أبيب إنذارًا مُسبقًا قبل عدة ساعات من تنفيذ أي ضربة»، في إطار التنسيق الأمني القائم بين الجانبين.

ترامب يُحذّر من فشل المفاوضات

يأتي ذلك في وقت يُؤكّد فيه الرئيس الأمريكي أن خطة واشنطن المُعلنة لا تزال تقوم على «التفاوض مع إيران». وقال ترامب في تصريحات سابقة: «إنهم يتفاوضون، لذا سنرى ما سيحدث. في آخر مرة تفاوضوا فيها، اضطررنا إلى إيقاف برنامجهم النووي، ولم ينجح الأمر، ثم أوقفناه بطريقة أخرى، وسنرى ما سيحدث الآن».

وفي 26 يناير الماضي، أعلن الرئيس ترامب، أن «أسطولًا ضخمًا» يتجه نحو إيران، مُعربًا عن أمله في أن تُوافق «طهران» على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق «عادل ومُتكافئ» يتضمن التخلي الكامل عن الأسلحة النووية.

تصريحات إيرانية تصعيدية

في المقابل، ردت «إيران» على هذه التصريحات بلهجة «تصعيدية»، مُهدّدة باستهداف كامل البنية التحتية العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط في حال تعرُّضها لأي هجوم.

تعكس هذه التقديرات الإسرائيلية حالة ترقُّب حذر في المنطقة، وسط تداخل المسارين العسكري والدبلوماسي، واستمرار الغموض حول ما إذا كانت التحركات العسكرية الأمريكية تُمثّل ضغطًا تفاوضيًا أو تمهيدًا لخيار المواجهة.

حالة ترقُّب قصوى في الشرق الأوسط

في نهاية المطاف، يبدو أن اكتمال نشر القوات الأمريكية في المنطقة يُشكّل «العامل الحاسم» لتحديد مصير أي هجوم مُحتمل على «إيران»، وفق تقديرات «الاستخبارات الإسرائيلية». ومع تصاعد التوترات، يترقّب العالم بحذر كل تحرك أمريكي أو إيراني، وسط مخاوف من تداعيات خطيرة قد تمتد إلى الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية، ما يجعل المنطقة على أعتاب مرحلة شديدة الحساسية قد تشهد تصاعدًا غير مسبوق في التوتر العسكري والدبلوماسي.