العراق يعتمد الربط الشبكي لكشف المتجاوزين على إعانة الحماية الاجتماعية
أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، اليوم السبت 31 يناير 2026، عن اعتماد نظام "الربط الشبكي" لكشف المتجاوزين على إعانة الحماية الاجتماعية، في خطوة وصفها المتحدث باسم الوزارة حسن خوام بأنها طفرة نوعية في تعزيز نزاهة وإدارة الدعم الحكومي.
وأكد خوام لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن الوزارة نجحت في اكتشاف أعداد كبيرة من المتجاوزين من خلال مقاطعة البيانات الدورية وربطها شبكيًا مع مختلف الوزارات، والمؤسسات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، بالإضافة إلى المصارف الحكومية والأهلية. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ومنع أي استغلال أو تجاوز للنظام.

وأشار المتحدث إلى أن عمليات مقاطعة البيانات مع مجلس القضاء الأعلى كشفت عن وجود 19,705 نساء حصلن على الإعانة رغم عدم استحقاقهن، حيث تبين وجود عقود زواج مثبتة في بيانات المحاكم الخاصة بالمجلس، موضحًا أن هذه الأرقام هي نتاج عمليات تدقيق تراكمية ومستمرة.
كما أتاحت الوزارة للمواطنين فرصة الإسهام في كشف الحالات غير المستحقة عبر الخط الساخن رقم (1018)، مع ضمان السرية التامة لهوية المبلغ. وأوضح خوام أن البلاغات تخضع لإجراءات صارمة تبدأ بزيارة ميدانية مفاجئة يجريها الباحث الاجتماعي، وفي حال ثبوت التجاوز يتم إيقاف الإعانة فورًا مع إلزام المتجاوز باسترداد كافة المبالغ التي تم تسلمها بغير وجه حق.
وأضافت الوزارة أن النظام الجديد يعزز الشفافية والمساءلة في صرف الإعانات، ويساهم في تحسين كفاءة توزيع الدعم، لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها العراق، مثل ارتفاع الأسعار وزيادة الحاجة لمساندة الأسر الضعيفة.
كما يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات حكومية لتعزيز استخدام التقنية الرقمية والربط الشبكي في الخدمات الاجتماعية لضمان عدالة الاستفادة من الدعم.
ويأتي الإعلان في وقت حساس، حيث تتزايد الحاجة إلى ضبط آليات صرف الدعم الحكومي في ظل التحديات المالية والمطالب المتزايدة من المواطنين، فيما تؤكد الوزارة استمرار العمل على تطوير أنظمة متابعة وتقارير تحليلية تساعد في كشف أي مخالفات مستقبلية وتسهيل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين.
من جهتها، حثت وزارة العمل المواطنين على التعاون من خلال الإبلاغ عن أي حالات مشبوهة لضمان وصول الإعانات لمستحقيها الحقيقيين، مؤكدين أن هذه الإجراءات تصب في مصلحة الأسرة العراقية والمجتمع ككل.