مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

رئيس حكومة إسبانيا يرد بسخرية على إيلون ماسك.. تفاصيل

نشر
الأمصار

أثار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، بعدما وجّه ردًا ساخرًا وحادًا إلى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مالك منصة «إكس»، على خلفية تفاعله مع حملة انتقادات استهدفت قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر غير نظامي.

شرارة الجدل

وبدأت القصة عندما أعاد ماسك نشر تغريدة تهاجم قرار الحكومة الإسبانية، مكتفيًا بكلمة واحدة هي “Wow”، في تعليق اعتبره كثيرون سخرية مبطنة ودعمًا لخطاب اليمين المتطرف، الذي يروج لفكرة أن قرار التسوية يهدف إلى تحقيق مكاسب انتخابية للحكومة.

وجاء رد سانشيز مقتضبًا لكنه بالغ الدلالة، إذ كتب:
«المريخ يمكنه أن ينتظر، لكن الإنسانية لا»، في إشارة ساخرة إلى انشغال ماسك بمشاريعه الفضائية، مقابل ما وصفه بضرورة إعطاء الأولوية للقيم الإنسانية.

قرار فجّر الانقسام الداخلي

وذكرت صحيفة لاراثون الإسبانية أن القرار، الذي أُقر هذا الأسبوع بموجب مرسوم حكومي، يمنح مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين وضعًا قانونيًا مؤقتًا وحقوقًا أساسية، معتبرة أن الحكومة ترى فيه خطوة ضرورية من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.

في المقابل، أثار القرار موجة غضب واسعة لدى أحزاب اليمين والتيارات الشعبوية داخل إسبانيا وخارجها، التي اعتبرت الخطوة تهديدًا للأمن وتشجيعًا للهجرة غير النظامية.

من جدل محلي إلى مواجهة رقمية عالمية

ومع انتقال النقاش إلى الفضاء الرقمي العالمي، تحوّل الجدل من قضية داخلية إسبانية إلى مواجهة رمزية أوسع، بين خطاب يركز على «السيادة والحدود»، وآخر يضع «الإنسان في المقام الأول».

وسارعت الحكومة الإسبانية إلى تفنيد المزاعم المتداولة، مؤكدة أن تسوية الأوضاع لا تعني منح الجنسية أو حق التصويت، وأن القانون الانتخابي الإسباني واضح ولا يسمح بأي تأويل في هذا الشأن.

رسالة سياسية تتجاوز ماسك

ولم يكن رد سانشيز موجهًا إلى إيلون ماسك وحده، بل حمل في طياته رسالة سياسية أوسع، تعكس تمسك الحكومة الإسبانية بخيار إنساني في ملف الهجرة، في وقت تتجه فيه دول أوروبية عدة نحو تشديد سياساتها.

وبينما ينشغل أغنى رجل في العالم بأحلام الوصول إلى المريخ واستيطان الفضاء، اختار رئيس الحكومة الإسبانية إعادة النقاش إلى الأرض… حيث تبقى قضايا البشر وحقوقهم أولوية لا تحتمل الانتظار.