مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

استعدادًا لضرب إيران.. البنتاجون يضاعف إنتاج صواريخ «ثاد» 4 مرات باتفاق تاريخي

نشر
الأمصار

أعلنت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، يوم الخميس، توقيع اتفاقية إطارية تاريخية مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تهدف إلى مضاعفة إنتاج صواريخ ثاد الاعتراضية أربع مرات، لترتفع القدرة الإنتاجية السنوية من 96 صاروخًا إلى نحو 400 صاروخ، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية الأمريكية في ظل التوتر المتزايد مع إيران.


تصعيد عسكري وتحسب لمواجهة محتملة
ويأتي هذا الإعلان في وقتٍ حشدت فيه الولايات المتحدة قوات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، وسط تقارير عن استنفاد الولايات المتحدة وإسرائيل لأعداد ضخمة من الصواريخ الاعتراضية خلال ثلاث جولات تصعيد سابقة مع طهران بين عامي 2024 و2025.


ويرى مراقبون أن الاتفاق الجديد يوفّر نظرة نادرة على قدرات الإنتاج العسكري الأمريكية في مجال الدفاع الصاروخي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على هذه الأنظمة نتيجة التوترات الإقليمية واتساع رقعة النزاعات.



وأوضحت لوكهيد مارتن أن الاتفاق الأخير يعزز اتفاقية سابقة وُقعت مطلع الشهر الجاري، وتهدف إلى تسريع إنتاج صواريخ باتريوت PAC-3 المطورة (MSE)، والتي تُعد أحد الأعمدة الأساسية في منظومة الدفاع الجوي الأمريكية.


وتندرج أنظمة ثاد وباتريوت وإيجيس ضمن ما تصفه واشنطن بـالنهج الدفاعي متعدد الطبقات، المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية في مراحل مختلفة من مسارها، سواء داخل أو خارج الغلاف الجوي.
 


وبحسب خبراء عسكريين، يُعد أقرب نظام دفاعي إسرائيلي مماثل لنظام ثاد هو نظام آرو المضاد للصواريخ، إلا أن كليهما يعتمد على قدرات وتقنيات مختلفة، رغم تشابه الهدف المتمثل في اعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وتحمل كل بطارية من بطاريات ثاد ما بين 48 و72 صاروخًا اعتراضيًا، مع مدى تشغيلي يتراوح بين 150 و200 كيلومتر، ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في أي سيناريو دفاعي محتمل ضد هجمات صاروخية واسعة.
 


وفي إطار دعمها لخطة زيادة الإنتاج، أعلنت لوكهيد مارتن أنها ستضع حجر الأساس لمركز جديد لتسريع إنتاج الذخائر في مدينة كامدن بولاية أركنساس، وهو مرفق متطور سيعتمد على الروبوتات وتقنيات التصنيع الرقمية والذكاء الصناعي لإعداد كوادر قادرة على إنتاج أنظمة ثاد وباتريوت وغيرها من القدرات الدفاعية المتقدمة.


ومن المتوقع أن تمتد الاتفاقية الجديدة لمدة سبع سنوات، على أن تُدرج بشكل نهائي ضمن موازنة الكونغرس الأمريكي لعام 2025.

وأكدت الشركة أنها استثمرت أكثر من 7 مليارات دولار منذ الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع طاقتها الإنتاجية في الأنظمة ذات الأولوية، من بينها نحو ملياري دولار مخصصة لتسريع إنتاج الذخائر.
كما تخطط لوكهيد مارتن لاستثمار مليارات إضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة لتحديث وبناء أكثر من 20 منشأة في ولايات أركنساس وألاباما وفلوريدا وماساتشوستس وتكساس، في خطوة تعكس استعدادًا أمريكيًا طويل الأمد لأي تصعيد محتمل مع إيران، وترسيخًا لدور الصناعات الدفاعية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية المقبلة.