إقبال متزايد من عناصر «قسد» على التسويات في المراكز الحكومية بالمناطق المستعادة
سجلت المراكز الحكومية المستحدثة في عدد من المناطق التي تمت السيطرة عليها مؤخرًا زيادة ملحوظة في إقبال عناصر «قوات سوريا الديمقراطية – قسد» لإجراء تسويات قانونية، في تطور يعكس تغيرًا في المشهد الميداني والإداري بتلك المناطق، ومساعي رسمية لإعادة ضبط الأوضاع الأمنية والمؤسساتية.
استقبال أعداد متزايدة من عناصر «قسد» الراغبين في تسوية أوضاعهم
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه المراكز بدأت خلال الأيام الماضية باستقبال أعداد متزايدة من عناصر «قسد» الراغبين في تسوية أوضاعهم، ضمن إجراءات منظمة تشمل التدقيق في البيانات الشخصية، وتحديد الوضع القانوني لكل حالة، تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة وفق القوانين المعمول بها.
وأوضحت المصادر أن فتح هذه المراكز يأتي في إطار خطة حكومية تهدف إلى احتواء المرحلة الجديدة بعد استعادة السيطرة على تلك المناطق، وتخفيف حدة التوتر، وفتح المجال أمام تسويات تسهم في تحقيق الاستقرار الأمني والاجتماعي، ومنع أي فراغ قد تستغله مجموعات مسلحة أو خارجة عن القانون.
وأشارت إلى أن الإقبال المتزايد يعكس قناعة لدى عدد من عناصر «قسد» بأهمية تسوية أوضاعهم القانونية، خاصة في ظل التغيرات الميدانية الأخيرة، والرغبة في تجنب الملاحقة أو الدخول في مواجهات جديدة، إضافة إلى السعي للعودة إلى الحياة المدنية أو الالتحاق بالمؤسسات الرسمية وفق الأطر القانونية.
وأكدت المصادر أن الجهات المعنية شددت على أن التسويات تتم وفق معايير واضحة، مع التأكيد على احترام حقوق الأفراد، ومراعاة الحالات الإنسانية، في الوقت الذي يجري فيه التعامل بحزم مع من يثبت تورطهم في أعمال تمس الأمن أو ارتكاب انتهاكات جسيمة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يشهد تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في عدد من المناطق، وسط مساعٍ رسمية لإعادة بسط النفوذ الإداري والأمني، وتهيئة الأرضية لمرحلة جديدة عنوانها تثبيت الاستقرار وإعادة تنظيم مؤسسات الدولة.

