مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالانفوجرافيك.. كيف تهيمن أمريكا على الإنفاق الدفاعي لحلف الناتو

نشر
الأمصار

في مؤشر جديد يبرز الفجوة الواضحة في القدرات العسكرية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تظهر الولايات المتحدة الأمريكية كقوة إنفاق دفاعي هائلة تفوق بكثير باقي الدول الأعضاء، ما يعزز هيمنتها داخل الحلف ويؤكد اعتماد الناتو الكبير على التمويل الأمريكي.


وتصل الميزانية الدفاعية الإجمالية لدول الناتو الـ32 إلى نحو 1.587 تريليون دولار، بحسب أحدث البيانات المتاحة، فيما تستحوذ الولايات المتحدة وحدها على 980 مليار دولار من هذا المبلغ، وهو ما يعادل أكثر من نصف الإنفاق الدفاعي للحلف بأكمله. 

هذا الرقم يعكس بوضوح الفارق الشاسع بين الولايات المتحدة وبقية الدول، ويضعها في موقع قيادي استراتيجي داخل الناتو.
وتتباين ميزانيات الدول الأخرى بشكل واضح، حيث تأتي ألمانيا في المرتبة الثانية بإنفاق 93.7 مليار دولار، تليها المملكة المتحدة بإنفاق 90.5 مليار دولار، ثم فرنسا بـ 66.5 مليار دولار، وإيطاليا بـ 48.9 مليار دولار. 

كما يظهر من ترتيب الإنفاق أن دولاً مثل بولندا وكندا تحتلان مراتب متقدمة نسبياً بإنفاق 44.3 مليار دولار و43.8 مليار دولار على التوالي، في حين تبلغ ميزانية إسبانيا الدفاعية 35.6 مليار دولار، وتركيا 32.5 مليار دولار.
وفيما يخص دول شمال أوروبا، فإن هولندا تنفق 28.1 مليار دولار، تليها النرويج بـ 16.4 مليار دولار، ثم السويد بـ 15.2 مليار دولار، والدنمارك بـ 14.2 مليار دولار. وتظهر دول أخرى مثل اليونان ورومانيا بميزانيات أقل نسبياً، حيث تبلغ ميزانية اليونان 13.7 مليار دولار، ورومانيا 9.3 مليار دولار.
ويُعد هذا التفاوت في الإنفاق مؤشرًا مهمًا على التوازن داخل الحلف، إذ يبرز اعتماد العديد من الدول الأوروبية على القوة الأمريكية، ليس فقط في الدعم المالي، بل أيضاً في القدرات التقنية واللوجستية والاستخباراتية. ويعني ذلك أن الولايات المتحدة تظل المحرك الرئيسي للسياسات الدفاعية داخل الناتو، مع إمكانية تأثيرها المباشر على أولويات الحلف في مناطق التوتر.
ويشير الخبراء إلى أن الفجوة المالية بين الولايات المتحدة وباقي الدول تضع تحدياً أمام مساعي بعض الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل، خصوصاً في ظل التهديدات المتزايدة في أوروبا الشرقية والبحر المتوسط. كما أن هذا التفاوت يعيد طرح نقاشات حول مدى قدرة الحلف على توزيع الأعباء بشكل أكثر عدالة، دون الإخلال بالقدرة العملياتية.
وفي السياق ذاته، يبرز الإنفاق الألماني والبريطاني كأكبر الميزانيات بعد الولايات المتحدة، ما يعكس التزامهما القوي ضمن إطار الناتو، لكن رغم ذلك لا يقترب أي منهما من حجم الإنفاق الأمريكي، وهو ما يضع واشنطن في موقع القوة الأقوى داخل هيكلية الحلف.