وزير الثقافة العراقي يعلن انطلاق منحة الصحفيين والأدباء والفنانين
أعلن وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، أحمد فكاك البدراني، اليوم الثلاثاء، انطلاق منحة الصحفيين والأدباء والفنانين اعتبارًا من يوم غد الأربعاء، وذلك بعد استكمال الإجراءات المالية وتعزيز المصارف العراقية بالتمويل اللازم لصرف المنحة لمستحقيها.
وقال وزير الثقافة العراقي، في بيان رسمي، إن منحة الصحفيين والأدباء والفنانين لعام 2025 ستبدأ رسميًا خلال الساعات المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة عملت على تنظيم آلية الصرف بما يضمن شمول أكبر عدد ممكن من المستفيدين، وفق ضوابط ومعايير واضحة تراعي العدالة وتوازن التوزيع.

وأوضح البدراني أن المنحة تم تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية، بهدف تلبية احتياجات شرائح مختلفة من العاملين في القطاعات الثقافية والإعلامية والفنية في العراق. وبيّن أن الفئة (أ) خُصص لها مبلغ قدره 700 ألف دينار عراقي لكل مستفيد، في حين تم تخصيص مبلغ 500 ألف دينار عراقي لكل مستفيد من الفئتين (ب) و(ج).
وأشار وزير الثقافة العراقي إلى أن عملية تنظيم المنحة واجهت بعض التحديات، لا سيما بعد قيام عدد من النقابات المهنية بإضافة أسماء جديدة إلى قوائم المستفيدين، وهو ما استدعى إعادة توزيع المبالغ المالية المتاحة، بما يحقق أكبر قدر ممكن من العدالة ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تمييز.
وأكد البدراني أن هذه المنحة تُعد استحقاقًا قانونيًا للصحفيين والأدباء والفنانين في العراق، ولا يمكن التغاضي عنها أو تأجيلها، مشددًا على التزام الوزارة بمواصلة جهودها لتأمين صرفها في أقرب وقت ممكن، وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة المالية المعمول بها في الدولة العراقية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الحكومة العراقية الرامية إلى دعم شريحة المثقفين والإعلاميين والفنانين، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من النسيج المجتمعي والثقافي، ودورهم المحوري في تعزيز الوعي العام ونشر الثقافة والفكر والإبداع داخل المجتمع.
ويرى مراقبون أن إطلاق منحة الصحفيين والأدباء والفنانين يعكس اهتمام الدولة العراقية بالقطاع الثقافي، في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجهها هذه الفئات، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المالية التي أثرت على العديد من العاملين في المجالات الإبداعية والإعلامية.
كما تؤكد هذه المنحة حرص وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية على تعزيز الشراكة مع النقابات والمؤسسات المهنية، والعمل على تذليل العقبات التي تواجه منتسبيها، من خلال توفير دعم مالي يسهم، ولو جزئيًا، في تحسين أوضاعهم المعيشية وتمكينهم من الاستمرار في أداء رسالتهم الثقافية والإعلامية.
ومن المتوقع أن تشهد المصارف العراقية خلال الأيام المقبلة إقبالًا من المستفيدين لصرف مستحقاتهم، وسط دعوات رسمية إلى الالتزام بالإجراءات المعتمدة، ومتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، لضمان انسيابية عملية الصرف وعدم حدوث أي إرباك إداري أو مالي.