الشاباك يكشف تفاصيل استعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير
أفادت قناة “12” الإسرائيلية، مساء الاثنين، بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” كشف تفاصيل جديدة حول العملية الاستخباراتية التي أسفرت عن استعادة رفات الجندي الإسرائيلي الأخير، ران غويلي، من داخل قطاع غزة.
وجاء في التقرير أن عملية الاستعادة بدأت بعد اختطاف “ناشط” من حركة الجهاد الإسلامي داخل مدينة غزة، كان مشتبهاً به لكونه على دراية بمكان دفن جثمان غويلي. وتم نقل المتهم إلى التحقيق، حيث اعترف بتورطه في نقل الجثة بين عدة مواقع داخل القطاع، ما عزز التقدير الاستخباراتي لدى الشاباك بأن مكان الدفن هو في مقبرة “البطش” شمال قطاع غزة.
وبعد تكثيف عمليات البحث، أعلنت القناة الإسرائيلية العثور على جثة الجندي ران غويلي قبل نحو ساعتين، بعد فحص ما يقارب 250 جثة داخل المقبرة. وفيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن العملية بدأت صباح السبت واستمرت نحو 48 ساعة، أوضحت أن جهود البحث أسفرت في النهاية عن تحديد هوية الجثة واستعادتها.

من جهته، هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تحديد هوية جثمان غويلي، مؤكداً أن الجندي سيُدفن يوم الأربعاء المقبل.
وكتب ترامب على حسابه في منصة “TruthSocial”: “لقد عثرنا على آخر رهينة في غزة، وبذلك نكون قد أعدنا جميع الرهائن العشرين الأحياء وجميع القتلى! عمل رائع! ظن معظم الناس أنه مستحيل، أهنئ فريقي الرائع من الأبطال”.
وفي سياق متصل، رحّبت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بعودة جثمان غويلي، واصفةً الخبر بأنه “رائع”، وأشادت بجهود ترامب، مؤكدةً أن الرئيس الأمريكي “جعل هذا الأمر ممكناً”، في إشارة إلى الدور الأمريكي في ملف تبادل الأسرى والرهائن في غزة.
وفي إسرائيل، أعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التأكيد على عودة آخر جندي إسرائيلي مختطف من غزة، خلال كلمته أمام جلسة الكنيست العامة، خلال لقاءه برئيس وزراء ألبانيا الذي يزور إسرائيل رسمياً. وقال نتنياهو إن “لا يوجد رهائن في غزة الآن”، مشدداً على أن بلاده “تملك مصلحة في تسريع المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، والتي تشمل تجريد القطاع من السلاح ونزع سلاح حركة حماس”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار جهود الوساطة الدولية لإنهاء الصراع وتبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، وسط دعوات دولية لضمان حماية المدنيين ووقف العمليات العسكرية.