زيلينسكي ورئيس ليتوانيا يناقشان ملفات سياسية وسط تحركات إقليمية
بحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع رئيس جمهورية ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا، عددًا من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال لقاء رسمي جمعهما، اليوم الأحد، في العاصمة الليتوانية فيلينوس، في إطار زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الأوكراني إلى دول أوروبا الشرقية.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فعاليات إحياء الذكرى الـ163 لما يُعرف بـ«انتفاضة يناير»، وهي مناسبة وطنية مهمة في تاريخ ليتوانيا، تُخلّد ذكرى مقاومة الشعب الليتواني للاحتلالات السابقة، وتعكس قيم الاستقلال والسيادة التي تتقاطع مع التجربة الأوكرانية الراهنة.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الأوكرانية الرسمية «يوكرينفورم»، ناقش الجانبان الأوكراني والليتواني تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي بين كييف وفيلينوس، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وانعكاساتها على أمن أوروبا الشرقية والمنظومة الأوروبية ككل.
وفي السياق ذاته، من المقرر أن يُعقد، في وقت لاحق من اليوم، اجتماع ثلاثي يضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس جمهورية ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا، إضافة إلى الرئيس البولندي كارول ناوروكسي، وذلك في العاصمة الليتوانية فيلينوس، بحسب تصريحات رسمية صادرة عن الجانب البولندي.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة البولندية، رافال ليشكيفيتش، أن الاجتماع الثلاثي لن يقتصر على المشاركة في الفعاليات التذكارية فحسب، بل سيتناول أيضًا عددًا من الملفات السياسية المهمة، في مقدمتها تطورات الحرب في أوكرانيا، ومستقبل الدعم الأوروبي لكييف، إلى جانب التنسيق الإقليمي بين دول أوروبا الشرقية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد يومين فقط من محادثات مباشرة جرت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، شارك فيها مسؤولون عسكريون وسياسيون من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاستكشاف مسارات محتملة لخفض التصعيد، وبحث معايير أولية قد تُسهم في التوصل إلى تسوية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
ويرى مراقبون أن تكثيف اللقاءات الإقليمية بين قادة أوكرانيا ودول أوروبا الشرقية يعكس رغبة كييف في توحيد المواقف الأوروبية، وتعزيز الدعم السياسي والعسكري في مرحلة دقيقة من مسار الصراع، خاصة مع تنامي الدعوات الدولية لإيجاد حل سياسي شامل يُنهي النزاع، ويحد من تداعياته الاقتصادية والإنسانية على المنطقة والعالم.
كما تؤكد ليتوانيا وبولندا، باعتبارهما من أكثر الدول الأوروبية دعمًا لأوكرانيا، التزامهما المستمر بمساندة كييف في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وهو ما يجعل الاجتماعات الثلاثية منصة مهمة لتنسيق الرؤى والمواقف خلال المرحلة المقبلة.