واشنطن تستعد للإعلان عن تحالف دولي لمرافقة السفن في مضيق هرمز هذا الأسبوع
في تطور دبلوماسي وعسكري متزامن مع تصاعد التوتر في المنطقة، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الإثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد للإعلان هذا الأسبوع عن تشكيل تحالف دولي جديد لمرافقة السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
يأتي هذا الإعلان المرتقب بعد أيام من هجوم استهدف السفارة الأميركية في بغداد، وفي خضم حشود عسكرية أميركية غير مسبوقة تتجه إلى الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التحالف المرتقب "يضم عدة دول" ، وستكون مهمته الأساسية القيام بعمليات مرافقة للسفن في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي. وأشار المسؤولون إلى أن المناقشات لا تزال دائرة حول تحديد توقيت بدء العمليات، وما إذا كان ذلك سيكون "قبل انتهاء الأعمال العسكرية الجارية أو بعدها" .
ترامب: على الدول المستفيدة أن تتحمل المسؤولية
وجاءت هذه الأنباء بعد يومين من دعوة الرئيس ترامب، السبت، عدداً من الدول إلى إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" : "دول عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً". وأضاف: "نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى، إلى إرسال سفن إلى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهدداً من دولة مقطوعة الرأس"، في إشارة إلى إيران.
وشدد الرئيس الأميركي في تصريحات لاحقة على أن "على دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى أمر هذا الممر" ، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقدم "مساعدة كبيرة" ، لكن العبء الأكبر يجب أن يقع على عاتق المستفيدين من حرية الملاحة.
تحرك أوروبي موازٍ: توسيع مهمة "أسبيدس"
في سياق متصل، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" نقلاً عن مسؤول أوروبي أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، خلال اجتماعاتهم المقبلة، إمكانية توسيع نطاق مهمة "أسبيدس" (Aspides) البحرية الحالية، والتي كانت مكلفة أصلاً بحماية السفن في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، لتشمل مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله إن إنشاء "مهمة بحرية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة" لضمان المرور الآمن في المضيق "تبدو أكثر ترجيحاً" من الخيارات الأخرى، في مؤشر على وجود رغبة أوروبية للمشاركة في تأمين الممر الحيوي، ولكن ربما تحت مظلة دولية أوسع.