ترامب: الحرب الأوكرانية أصعب من صراعات الشرق الأوسط
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل أصعب الصراعات التي واجهها العالم في السنوات الأخيرة، متفوقًا في صعوبتها على الحروب التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط. وجاءت تصريحات ترامب خلال حفل توقيع اتفاقية إنشاء «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية.
وقال ترامب، الرئيس الأمريكي، إن العالم يعيش حاليًا حالة من السلام في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية كانت «التي ظن الجميع أنها ستكون سهلة»، لكنها تحولت إلى صراع معقد وصعب للغاية، لافتًا إلى أن طبيعة الحرب ومستوى التعقيد فيها يجعلها أصعب من الحروب في الشرق الأوسط.
وأضاف ترامب أن الحرب الإسرائيلية في غزة باتت تقترب من نهايتها، وأن حركة حماس أصبحت تقتصر على بؤر صغيرة يمكن التعامل معها بسهولة، مشددًا في الوقت نفسه على أن حزب الله اللبناني أصبح «بقايا» في لبنان، في إشارة إلى تراجع قدرته وتأثيره في المنطقة حسب وصفه.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد إعلان البيت الأبيض رسميًا عن إطلاق «مجلس السلام في غزة» اليوم الخميس، في خطوة وصفها ترامب بأنها تهدف إلى دعم جهود التهدئة وإرساء قواعد سلام جديد في المنطقة. وقد وقع ممثلو الدول المشاركة في المجلس على الوثيقة التأسيسية، حيث شملت الدول الأعضاء مصر، والأرجنتين، وأرمينيا، وأذربيجان، والبحرين، وبيلاروسيا، والمجر، وإندونيسيا، والأردن، وكازاخستان، وكوسوفو، والمغرب، وباكستان، وقطر، والسعودية، وتركيا، والإمارات، وأوزبكستان، وفيتنام.

وفي وقت سابق من اليوم، أشار ترامب إلى أن «مجلس السلام» يأتي كخطوة لإعادة ترتيب الجهود الدولية في التعامل مع الأزمات في الشرق الأوسط، خاصة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو ما يتطلب تعاونًا دوليًا أوسع من أجل تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
وتزامن هذا الإعلان مع تحركات دبلوماسية مكثفة في دافوس، حيث شهدت فعاليات المنتدى حضورًا لافتًا لعدد من القادة والمسؤولين الدوليين، في ظل محاولات لإيجاد مسارات جديدة لحل النزاعات المتصاعدة في مناطق متعددة حول العالم، وعلى رأسها أوكرانيا وقطاع غزة.
وفي سياق متصل، جاء هذا الإعلان بعد تصريحات سابقة لترامب حول لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دافوس، حيث أكد ترامب أن اللقاء كان جيدًا جدًا، وأنه لم يناقش معه انضمام أوكرانيا إلى مجلس السلام، في حين أن الجهود الأمريكية تواصل محاولة جمع الأطراف حول خطة سلام محتملة.
وتثير تصريحات ترامب حول صعوبة الحرب الروسية الأوكرانية مقارنة بحروب الشرق الأوسط تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، خاصة مع استمرار القتال وتصاعد الخسائر الإنسانية، إلى جانب تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي الذي يرافق النزاع.
وفي خضم ذلك، تظل تساؤلات المجتمع الدولي قائمة حول مدى قدرة «مجلس السلام» على تحقيق نتائج فعلية، خصوصًا وأن الملف الفلسطيني الإسرائيلي ما زال يواجه تحديات كبيرة، بينما تستمر الحرب الروسية الأوكرانية في تصاعدها دون بوادر واضحة لحل سريع.