واشنطن تفرض عقوبات على 6 منظمات في غزة بدعم حماس
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، عن اتخاذ حزمة عقوبات جديدة تستهدف ست منظمات تعمل في قطاع غزة، متهمة إياها بـ"تقديم الدعم المالي واللوجستي" لحركة حماس، عبر ما وصفته بـ"واجهات إنسانية وطبية".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في بيان رسمي، إن الإجراءات تأتي ضمن جهود واشنطن لكشف وتعطيل شبكات التمويل السرية والعمليات المالية التابعة لحركة حماس، مشددًا على أن تلك المنظمات "تزعم تقديم خدمات إنسانية ورعاية طبية للفلسطينيين، لكنها في الواقع تعمل كغطاء لتمويل أنشطة كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة".
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تتهم هذه المنظمات بتضليل المجتمع الدولي عبر ادعاءات كاذبة، مؤكدةً أن حماس لا تزال "تستغل المنشآت المدنية والمنظمات الإنسانية لتمرير نشاطاتها العسكرية"، في إشارة إلى أن الحركة تستغل حاجة السكان في غزة للضغط على المجتمع الدولي وخلق غطاء لتمويل عملياتها.

وفي السياق ذاته، أكد البيان أن واشنطن ستواصل استخدام كافة الأدوات القانونية والمالية المتاحة لديها، بما في ذلك العقوبات والتجميد ومراقبة التحويلات المالية، لكشف الممارسات الخادعة التي تعتمد عليها هذه المنظمات، والعمل على تفكيك البنية التحتية المالية التي تمكّن حماس من الحصول على أموال عبر قنوات غير مشروعة تحت غطاء العمل الإنساني.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع شركائها الدوليين لضمان عدم وصول التبرعات والمساعدات إلى أيدي التنظيمات المسلحة، مع التأكيد على الالتزام الأمريكي بضمان تدفق المساعدات الإنسانية عبر قنوات موثوقة وآمنة، تخضع لرقابة دقيقة.
وتأتي هذه العقوبات في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن والفصائل الفلسطينية، وفي سياق الجهود الدولية المتواصلة لمنع تحويل الأموال والمساعدات إلى أنشطة عسكرية، خاصة مع استمرار الصراع في قطاع غزة وتصاعد الأوضاع الإنسانية والإنقاذية في المنطقة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الولايات المتحدة أنها تسعى لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات، فإنها تربط ذلك بضمان عدم استخدام تلك المساعدات كغطاء لتمويل عمليات مسلحة، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد تلك المنظمات التي وصفتها بأنها "تعمل لصالح حماس".
كما شدد البيان على أن واشنطن ستواصل مراقبة الشبكات المالية التي تدعم حماس، وستعمل على تعزيز التعاون الدولي في هذا الإطار، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية والمالية، وتنسيق الإجراءات القانونية مع الدول الأخرى لضمان تعقب مصادر التمويل وقطعها.