قصف إسرائيلي يدمّر مبنى ثانٍ في قرية الخرايب جنوب لبنان
أفادت شبكة "قدس" الإخبارية، في خبر عاجل، بأن طيران الاحتلال الإسرائيلي شن غارة جوية جديدة على قرية الخرايب في جنوب لبنان، ما أسفر عن تدمير مبنى ثانٍ خلال فترة زمنية قصيرة، في تصعيد جديد للتوتر العسكري على الحدود اللبنانية الجنوبية.
وذكرت الشبكة أن الانفجارات كانت قوية، وقد تسبّبت في تصاعد أعمدة الدخان بكثافة في أجواء القرية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين، خاصة مع تكرار الضربات الجوية على مناطق مأهولة بالسكان. وقد أكد شهود عيان أن الغارة جاءت بعد استهداف مماثل سابق للمكان ذاته، ما يؤكد تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة.
وبحسب المعلومات الأولية المتاحة، لم ترد حتى الآن بيانات رسمية تؤكد وقوع إصابات بشرية، بينما تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني عمليات الفحص والتحقق من حجم الأضرار، ورفع التقارير الميدانية حول الوضع في القرية ومحيطها.

وتُعد هذه الغارة الثانية التي تستهدف قرية الخرايب خلال فترة قصيرة، إذ سبق أن تعرضت القرية لاستهداف مماثل أدى إلى تدمير مبنى آخر، ما يعكس استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني وتصاعد التوتر بين الجانبين.
ويأتي ذلك في ظل تحذيرات متكررة من احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية، خاصة بعد استهداف عدد من القرى والبلدات الحدودية خلال الأيام الماضية.
من جهتها، أعلنت الجهات الرسمية اللبنانية أنها تتابع التطورات عن كثب، وسط مطالبات بوقف الاعتداءات واحترام سيادة الأراضي اللبنانية، فيما تتزايد المخاوف من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة قد تنجم عن استمرار هذا التصعيد.
ويؤكد مراقبون أن استهداف المباني السكنية يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من مخاطر نزوح السكان من المناطق المتضررة، خصوصًا في ظل انعدام مؤشرات واضحة على تهدئة محتملة في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل، يشير محللون إلى أن استمرار العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية يرفع من احتمالات وقوع مواجهات أوسع، خاصة إذا استمر القصف أو تكرر في مناطق جديدة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان.
كما أن توالي الغارات يساهم في زيادة الضغط على السلطات المحلية، التي تواجه تحديات كبيرة في تأمين السكان وتوفير الخدمات الأساسية في ظل الأوضاع المتدهورة بالفعل.
وبهذا، تبقى الأوضاع في جنوب لبنان مرشحة لمزيد من التصعيد، مع استمرار التحركات العسكرية من الجانبين، في وقت لا يزال فيه الحل السياسي بعيدًا، وتبقى التحذيرات من تفجر أزمة إنسانية واسعة قيد المتابعة.