غارات إسرائيلية مكثفة تضرب بلدات جنوب لبنان دون إعلان خسائر
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت عددًا من البلدات في جنوب لبنان، في تصعيد جديد يضاف إلى وتيرة التوتر الأمني المتزايد على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، بحسب ما أفادت به تقارير صادرة عن وسائل إعلام دولية.
وذكرت المصادر أن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت مباني وُصفت بالمهددة في بلدات قناريت وجرجوع والكفور الواقعة جنوب الأراضي اللبنانية، حيث نفذت الطائرات الحربية أكثر من ضربة متتالية خلال فترة زمنية قصيرة، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات قوية في المناطق المحيطة.

وبحسب التفاصيل المتداولة، بدأ القصف الجوي الإسرائيلي باستهداف مبنى في بلدة قناريت، قبل أن يعاود الطيران الحربي الإسرائيلي تنفيذ غارة ثانية استهدفت مبنى آخر في بلدة جرجوع، تلتها غارة ثالثة طالت مبنى مماثلًا في بلدة الكفور، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات التصعيد السابقة في المنطقة الحدودية.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من الجهات اللبنانية المختصة بشأن وقوع إصابات بشرية أو تحديد حجم الأضرار المادية الناتجة عن الغارات، فيما اكتفت مصادر محلية بالإشارة إلى أن الانفجارات أحدثت حالة من القلق بين السكان، خاصة في القرى والبلدات القريبة من مواقع الاستهداف.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية اللبنانية حالة من التوتر المستمر، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانب الإسرائيلي وأطراف لبنانية بشأن الخروقات الأمنية والتصعيد الميداني.
وفي السياق ذاته، تواصل الحكومة اللبنانية متابعة التطورات الميدانية عن كثب، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية، في محاولة لاحتواء تداعيات القصف ومنع تفاقم الأوضاع، خاصة مع المخاوف المتزايدة من انعكاس أي تصعيد عسكري على الاستقرار الداخلي في لبنان، الذي يواجه في الأساس تحديات اقتصادية وسياسية معقدة.
وتُعد هذه الغارات واحدة من أبرز العمليات العسكرية التي تشهدها جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضرورة ضبط النفس والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على وقف الأعمال العدائية والحفاظ على الهدوء في المنطقة الحدودية.
ولا تزال الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التطورات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الساعات المقبلة.