مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

أمريكا تُصعّد ضغوطها على فنزويلا باحتجاز ناقلة نفط جديدة

نشر
ناقلة نفط - أرشيفية
ناقلة نفط - أرشيفية

على إيقاع التصعيد السياسي والاقتصادي، فتحت «واشنطن» فصلاً جديدًا من الضغوط على «كاراكاس»، مع إعلان احتجاز ناقلة نفط جديدة، في خطوة تعكس تشددًا مُتزايدًا في ملف «النفط الفنزويلي».

وفي التفاصيل، أعلنت «القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأمريكية»، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة احتجزت ناقلة نفط تجارية جديدة في إطار سياستها العقابية المرتبطة بالنفط الفنزويلي.

تفاصيل عملية احتجاز أمريكية جديدة

أشارت القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأمريكية إلى أن الناقلة «Sagitta» كانت تعمل في انتهاك للحظر الذي فرضه الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، على السفن الخاضعة للعقوبات، وقالت في بيان  الثلاثاء، إن القوات المسلحة الأمريكية، وبالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي، نفّذت عملية احتجاز الناقلة صباح اليوم نفسه في منطقة الكاريبي.

وجاء في البيان: أن «احتجاز ناقلة إضافية كانت تعمل خلافًا للحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب على السفن الخاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي، يُؤكّد التزام الولايات المتحدة بضمان نقل النفط الفنزويلي فقط بطرق قانونية وبالتنسيق المناسب مع واشنطن».

وأضافت القيادة أن هذه الخطوة تندرج ضمن الجهود الأمريكية لتشديد الرقابة على حركة شحن النفط الفنزويلي، ومنع الالتفاف على نظام العقوبات المفروض على كاراكاس.

وتشمل منطقة المسؤولية العملياتية للقيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأمريكية كلًا من أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي.

تحذيرات دولية مُتصاعدة

تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من عمليات احتجاز السفن المرتبطة بـ«تجارة النفط الفنزويلي»، والتي أثارت في وقت سابق انتقادات وتحذيرات دولية من تداعياتها على أمن الملاحة وحرية التجارة البحرية.

واشنطن: «امتثال فنزويلي كامل للمطالب الأمريكية.. وترامب يتوقع تعاونًا مُتواصلًا»

من ناحية أخرى، تحوّل سياسي مُفاجئ، ورسائل واضحة بلا مواربة، بعدما أكّدت «واشنطن» امتثال فنزويلا الكامل للمطالب الأمريكية، وسط توقعات باستمرار «التعاون» في المرحلة المُقبلة.

وفي التفاصيل، أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، «كارولين ليفيت»، بأن الحكومة المؤقتة في فنزويلا تُنفّذ جميع طلبات الولايات المتحدة، مُوضحة أن «الرئيس دونالد ترامب يتوقع مواصلة التعاون».

متابعة أمريكية حثيثة

قالت «ليفيت»، في إحاطة صحفية: «يتواصل وزير الخارجية ماركو روبيو والإدارة مع السيدة رودريغيز وأعضاء الحكومة الفنزويلية المؤقتة، الذين يُبدون استعدادًا كبيرًا للتعاون»، مُضيفة: «إنهم حتى الآن يُنفّذون جميع مطالب الرئيس ترامب».

وأشارت كارولين ليفيت إلى أن «الرئيس ترامب أعرب عن ارتياحه فيما يتعلق بفنزيلا ويتطلع إلى استمرار التعاون».

يُذكر أن قوات خاصة أمريكية اعتقلت الرئيس «مادورو» وزوجته سيليا فلوريس في كاراكاس يوم 3 يناير ونقلتهما إلى نيويورك، حيث يُواجهان محاكمة بتُهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات. بعد الاعتقال، أدت ديلسي رودريغيز – التي كانت نائبة للرئيس في عهد مادورو – اليمين الدستورية كرئيسة مُؤقتة للبلاد.

«ترامب» يكشف تفاصيل تواصله مع القيادة الفنزويلية المؤقتة

من جهة أخرى، من خلف كواليس السياسة المتوترة، خرج الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، ليُزيح الستار عن محادثات جمعته بـ«القيادة الفنزويلية المؤقتة»، في إشارة لافتة تحمل رسائل مُتعددة تتجاوز مُجرّد الاتصال، وتفتح الباب أمام تحولات مُحتملة في مسار الأزمة.

وفي التفاصيل، أعلن دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إجراءه «محادثة ممتازة» مع القيادة الفنزويلية، في إشارة واضحة إلى الرئيسة المؤقتة «ديلسي رودريغيز».

محادثة هاتفية طويلة

قال ترامب للصحفيين: «أجرينا محادثة رائعة اليوم، وهي شخصية رائعة. لقد عملنا معها بشكل جيد جدًا. (وزير الخارجية) ماركو روبيو يعمل معها، تحدثت معها هذا الصباح. كان لدينا محادثة هاتفية طويلة».

وأضاف الرئيس الأمريكي: «ناقشنا الكثير من الأمور، وأعتقد أن لدينا علاقات جيدة جدًا مع فنزويلا»، ولم يُحدّد «ترامب» اسم المحاور بشكل مباشر، لكن الإشارة كانت واضحة تجاه ديلسي رودريغيز.

«ترامب» يُشعل الجدل بإعلان نفسه حاكمًا مُؤقتًا لفنزويلا

على جانب آخر، في خطوة غير مسبوقة تُنذر بتصعيد سياسي واسع، فجّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، موجة جدل دولي، بعدما أعلن نفسه في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، حاكمًا مُؤقتًا لـ«فنزويلا»، في موقف فتح الباب أمام تساؤلات قانونية وسيادية حادة.