«الشيوخ الأمريكي» يرفض منح «ترامب» صلاحيات عسكرية إضافية في فنزويلا
في تصعيد سياسي لافت داخل «واشنطن»، أسدل «مجلس الشيوخ الأمريكي» الستار على مساعي الرئيس «دونالد ترامب»، لتوسيع صلاحياته العسكرية، رافضًا منحه الضوء الأخضر لأي تحرّك عسكري إضافي في «فنزويلا» دون العودة إلى الكونجرس.
وفي التفاصيل، صوّت «مجلس الشيوخ الأمريكي»، يوم الخميس، ضد إقدام «ترامب» على اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية في «فنزويلا» دون موافقة صريحة من الكونجرس. جاء التصويت بنتيجة (52) صوتًا مقابل (47)، حيث انشق خمسة جمهوريين عن موقف حزبهم وانضموا إلى الديمقراطيين الحاضرين لدعم القرار.
تصويت يُربك ترامب
يُمثّل هذا التصويت توبيخًا نادرًا ومُلفتًا للرئيس «ترامب» من قِبل المجلس التشريعي، خاصة وأن معظم أعضاء الحزب الجمهوري لا يزالون يدعمون العملية في فنزويلا. كان الجمهوريون قد رفضوا العام الماضي قرارات مُماثلة تهدف إلى تقييد الضربات الأمريكية ضد أهداف مزعومة لنقل المخدرات قبالة سواحل فنزويلا، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من (100) شخص.
وقاد القرار السيناتوران تيم كين (ديمقراطي من فرجينيا) وراند بول (جمهوري من كنتاكي)، بدعم من زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر (نيويورك). يُعتبر التصويت خطوة إجرائية تمهيدية، لكنه يُشير إلى وجود دعم كافٍ في مجلس الشيوخ لتمرير القرار بشكل نهائي الأسبوع المُقبل. سيتعين بعد ذلك أن ينظر مجلس النواب في القرار، وقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب سيعترض عليه إذا ما تم تمريره.
هواجس من تدخلات جديدة
يأتي ذلك في أعقاب عملية الاعتقال التي نفذتها الولايات المتحدة ضد الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو»، وأثارت العملية مخاوف بين بعض المشرعين من كلا الحزبين من أن إدارة ترامب قد تُفكر في إجراءات عسكرية ضد «غرينلاند» ودول أخرى في أمريكا اللاتينية، كما اقترح الرئيس من قبل.
«ترامب» يُصعّد ضد «مادورو» باتهامات وسخرية علنية
من جهة أخرى، في تصعيد جديد يضيف مزيدًا من التوتر إلى العلاقة «المُتأزمة» بين واشنطن وكاراكاس، شنّ الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، هجومًا علنيًا على نظيره الفنزويلي، «نيكولاس مادورو»، جامعًا بين اتهامات سياسية وسخرية شخصية أثارت جدلًا واسعًا.
وفي التفاصيل، زعم دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن نيكولاس مادورو «ارتكب جرائم عدة إضافة إلى تقليد أسلوبه في الرقص»، وذلك لدى احتفاله باختطافه في خطاب أمام مشرّعين جمهوريين.
رقص يُفاقم التوتر
تأتي تصريحات «ترامب» في أعقاب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أفاد بأن أداء «مادورو» رقصات علنًا على نحو مُتكرّر في تحدٍ لتهديدات الولايات المتحدة، أقنع مسؤولي البيت الأبيض بأن الوقت حان للتحرك ضده.
وصرّح الرئيس ترامب أمام مشرّعين في مركز كينيدي للفنون الذي عدّلت مُؤخرًا تسميته إلى مركز «ترامب-كينيدي» بقرار من مجلسه إدارته المُعيّن، قائلًا: «يعتلي المنصة ويُحاول تقليد أسلوبي في الرقص بعض الشيء».
وتابع الرئيس الأمريكي زاعمًا: «لكنه رجل عنيف، قتل ملايين الأشخاص. لقد مارس التعذيب. لديهم غرفة تعذيب في وسط كراكاس».
تفاصيل غائبة وخطط مجهولة
لم يكشف «ترامب» مزيدًا من التفاصيل في ما يتّصل بغرفة التعذيب المزعومة، ولم يُوضح خططه في ما يتعلّق بتولي الولايات المتحدة «إدارة» فنزويلا الغنية بالنفط بعد «اختطاف مادورو».
وكان نيكولاس مادورو اليساري يعتلي بانتظام المسرح ويرقص على وقع موسيقى تعكس شعاره «لا للحرب، نعم للسلام» بينما كانت القوات الأمريكية تحتشد في الكاريبي أواخر العام 2025.
وسبق أن رقص دونالد ترامب مرارًا على موسيقى أغنية الديسكو «واي ام سي إيه» (YMCA) في تجمّعاته.
عملية أمريكية خاطفة في فنزويلا.. كيف انتهت ساعات «مادورو» الأخيرة في القصر الرئاسي؟
في ساعات ثقيلة حبست أنفاس «فنزويلا»، تحوّل القصر الرئاسي من رمز للسُلطة إلى مسرح لعملية خاطفة أعادت رسم المشهد السياسي بالكامل. تحركات سريعة، صمت أمني، وقرارات اتُّخذت في الخفاء، انتهت بإخراج «نيكولاس مادورو» من قلب الحُكم، في عملية أمريكية قلبت الموازين وفتحت الباب أمام أخطر فصول «الأزمة الفنزويلية». كيف جرت التفاصيل داخل القصر؟ ومن الذي حسم اللحظة الأخيرة قبل مغادرة «مادورو» المشهد الرئاسي؟

