مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

توافق  يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

نشر
الأمصار

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.

حزمة عقوبات أمريكية جديدة تضيق الخناق على اقتصاد الحوثيين.. تفاصيل

في خطوة جديدة تعكس تشديد القبضة الأميركية على جماعة الحوثي في اليمن، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فرض حزمة إضافية من العقوبات استهدفت العمود الفقري للاقتصاد الخفي الذي تعتمد عليه الجماعة في تمويل أنشطتها. وتأتي هذه الإجراءات في سياق موجة متصاعدة من الضغوط، منذ إعادة إدراج الحوثيين على لوائح الإرهاب، بهدف كبح قدرتهم على الاستمرار عسكرياً واقتصادياً.

أهداف العقوبات: أكثر من تجفيف الموارد

 

القرار الأميركي شمل 21 فرداً وكياناً وسفينة واحدة، لكنه لا يقتصر على حرمان الحوثيين من مصادر الدخل فحسب، بل يسعى إلى خنق شبكات التمويل العابرة للحدود التي تربط الجماعة بإيران، مروراً بعدد من دول الإقليم، وصولاً إلى مواني البحر الأحمر. وتؤكد واشنطن أن العقوبات جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعطيل قدرة الحوثيين على استخدام الاقتصاد كأداة حرب، سواء عبر تمويل العمليات العسكرية أو الضغط على المدنيين اليمنيين.

نفط خارج القانون… مليارات للحرب لا للمواطنين
على الرغم من سنوات من العقوبات والضغوط الدولية، كشفت وزارة الخزانة الأميركية أن الحوثيين ما زالوا يحققون أكثر من ملياري دولار سنوياً من مبيعات نفطية غير مشروعة. وتوضح واشنطن أن هذه العائدات لا تنعكس على تحسين الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة الجماعة، بل تُحوَّل مباشرة إلى تمويل المجهود الحربي، بينما يُجبر المواطنون على شراء الوقود بأسعار مرتفعة تثقل كاهلهم في واحدة من أفقر دول العالم.

 

شركات واجهة وجسور مالية عابرة للحدود
العقوبات الجديدة استهدفت شبكة معقدة من شركات الواجهة التي لعبت دور الوسيط بين النفط الإيراني والحوثيين. ومن بين أبرز هذه الشركات كيانات مقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل “الشرفي لخدمات النفط” و“أديما للنفط” و“أركان مارس للبترول”. ووفقاً للخزانة الأميركية، تلقت هذه الشركات دعماً مباشراً من الحكومة الإيرانية، وسهّلت شحنات نفط شهرية، بعضها مجاني، بهدف تعزيز القدرات المالية للحوثيين وضمان تدفق ثابت للموارد.

غسل أموال وصرافات تحت المجهر
إلى جانب النفط، برزت شركات صرافة وبورصات مالية في صنعاء ودبي كحلقة وصل أساسية لتحويل الأموال. ومن بين هذه الكيانات شركة “جنات الأنهار للتجارة العامة”، التي أعادت تغيير اسمها بعد إدراجها سابقاً، في محاولة للالتفاف على العقوبات. وتؤكد وزارة الخزانة أن هذه الأنشطة لم تكن تجارية بحتة، بل جزءاً من منظومة سياسية – عسكرية تهدف إلى إبقاء الجماعة قادرة على تمويل التصعيد داخلياً وإقليمياً.