بلجيكا ترد على تصعيد «ترامب» التجاري وتُحذّر من انعكاسات الانعزال الأمريكي
مِن قلب «أزمة غرينلاند» إلى الساحة الأوروبية، تصاعدت التوترات، وبرزت «بروكسل» بموقف حاسم، بعدما عدّل وزير الدفاع البلجيكي، «ثيو فرانكن»، الشعار الشهير للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، «أمريكا أولًا» ليعكس رفض أوروبا للسياسات الانعزالية الأمريكية.
ونشر الوزير فرانكن على منصة «إكس» تعليقًا لاذعًا كتب فيه: «في اليوم الذي يتحوّ فيه شعار 'أمريكا أولا' إلى 'أمريكا في عزلة'، سيكون الغرب قد خسر، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها. وبشكل كبير!»، مصحوبًا بصورة مُعدّلة للشعار.
تصعيد ضد سياسات ترامب
جاءت هذه التغريدة في أعقاب إعلان «ترامب»، يوم السبت، فرض رسوم جمركية بنسبة (10%) اعتبارًا من فبراير على ثماني دول أوروبية، هي «الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا». ومن المقرر أن تزيد هذه الرسوم إلى (25%) في يونيو، وستستمر سارية حتى إبرام الولايات المتحدة صفقة لشراء غرينلاند.
ويُشير تحذير الوزير البلجيكي إلى عُمق «القلق الأوروبي» من أن السياسات الأمريكية الأُحادية الجانب، والمُتمثلة هنا في فرض رسوم لتحقيق مكاسب إقليمية (ضم غرينلاند)، لا تُهدّد فقط العلاقات التجارية ولكن أيضًا التماسك الاستراتيجي للغرب.
ويرى ثيو فرانكن، أن انعزال الولايات المتحدة عن حلفائها التقليديين سيكون خسارة للجميع، بما في ذلك المصالح الأمريكية الطويلة الأمد.
واشنطن تُواجه رفضًا
يُذكر أن «غرينلاند» هي إقليم ذاتي الحكم يتبع «مملكة الدنمارك». وقد حذّرت السُلطات الدنماركية والغرينلاندية واشنطن مرارًا من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مُؤكّدة على ضرورة احترام سلامتها الإقليمية، وذلك رغم تأكيدات الرئيس ترامب المُتكررة بأن الجزيرة «يجب أن تُصبح جزءًا من الولايات المتحدة».
تحذير أمريكي من تحركات عسكرية أوروبية.. «ترامب» يُلوّح بالتصعيد بسبب غرينلاند
عادت «غرينلاند» إلى صدارة التوترات الدولية، بعدما فجّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، موجة تحذيرات، إثر إرسال دول أوروبية قواتها إلى الجزيرة، في خطوة اعتبرها «لعبة خطيرة» تُهدّد الاستقرار.
وكتب «ترامب»، في منشور على موقع «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: أن الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا «توجهت إلى غرينلاند بهدف مجهول».
رسالة تحذير قوية
أوضح الرئيس الأمريكي: أن «هذا الوضع خطير للغاية من ناحية أمن الكوكب»، مُضيفًا أن «الدول التي تلعب هذه اللعبة الخطيرة خلقت مخاطر ذات مستوى غير مقبول».
وشدد دونالد ترامب، على «ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة من أجل حماية السلام والأمن العالمي وإنهاء هذا الوضع الخطير».
تصعيد جمركي أمريكي
يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، فرض الرسوم الجمركية بنسبة (10%) على الدول الأوروبية التي أرسلت قواتها إلى «غرينلاند» على خلفية إصراره على ضم الولايات المتحدة للجزيرة التي تعتبر إقليمًا ذاتي الحكم تابعًا للدنمارك. وطالت إجراءات ترامب الجديدة هذه كلًا من: «ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والدنمارك والسويد والنرويج وهولندا وفنلندا».
رئيس وزراء بريطانيا يُصعّد ضد «ترامب» بسبب رسوم غرينلاند
خطوة أمريكية أشعلت الجدل، وردّ بريطاني لم يتأخر، إذ صعّد رئيس الوزراء «كير ستارمر»، ضد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، على خلفية فرض رسوم على الدول التي نشرت قواتها في غرينلاند.
موقف بريطاني واضح
وفي التفاصيل، وصف رئيس الوزراء البريطاني، «كير ستارمر»، قرار الرئيس ترامب، فرض الرسوم على الدول التي أرسلت قواتها إلى غرينلاند بأنه «خاطئ».
وقال ستارمر في بيان له،:إن «موقفنا تجاه غرينلاند واضح، وهي جزء من مملكة الدنمارك ومصيرها يتوقف على سكان غرينلاند والدنماركيين».
وأضاف رئيس وزراء بريطانيا: «أعلنا بوضوح أيضًا أن أمن منطقة القطب الشمالي يتسم بأهمية بالنسبة للناتو بأسره»، مُشيرًا إلى أن «على الحلفاء أن يعملوا المزيد معًا لمواجهة التهديد الروسي في مختلف أجزاء منطقة القطب الشمالي»، حسب قوله.
واعتبر كير ستارمر، أن «فرض الرسوم ضد الحلفاء بسبب سعيهم إلى الأمن الجماعي لدول الناتو قرار خاطئ. ونحن سنبحث هذه القضية مع الإدارة الأمريكية بشكل مباشر».
ترامب: «علاقتنا بالدنمارك جيدة.. وغرينلاند ضرورية لأمن أمريكا القومي»
رسالة سياسية مُزدوجة بعث بها الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، حين أكّد قوة العلاقة مع «الدنمارك»، مقابل تشديده على الأهمية القصوى لـ«غرينلاند» لأمن الولايات المتحدة القومي، في تصريح يُعيد الجدل حول الملف إلى الواجهة.

