دويّ انفجارات قوية وقصف مدفعي كثيف بالمنطقة الشمالية من ريف دير الزور
شهدت الساعة الأولى من صباح اليوم الأحد دويّ انفجارات قوية وقصفاً مدفعياً كثيفاً في المنطقة الشمالية من ريف دير الزور الشرقي شرقي سوريا، وفق ما أوردت وسائل الاعلام المحلية في تغطيتها العاجلة، في مؤشر على تصاعد التوترات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة.

وذكرت تقارير صحفية أن دوي الانفجارات تردّد في محيط القرى والبلدات الواقعة شمال شرق المحافظة، وذلك بالتوازي مع اشتباكات متقطعة بين قوات متناحرة في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
يأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه وتيرة العمليات العسكرية بعد سيطرة قوات الجيش السوري على مدينة الطبقة ومناطق واسعة في ريف الرقة الشرقي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في دير الزور وما حولها.
المشهد في دير الزور
منذ انهيار تنظيم “الدولة الإسلامية” وإنهاء سيطرته على معظم مناطق الشرق السوري، ظل ريف دير الزور الشرقي نقطة تماس بين قوى متعددة تشمل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وبعض الخلايا الإرهابية المتبقية لتنظيم داعش، فضلاً عن قوات النظام السوري التي تسعى لتوسيع نفوذها شرق الفرات، ما يجعل المنطقة عرضة لتقلبات أمنية متكررة.
في ديسمبر الماضي، أعلنت “قسد” عن إحباط هجوم إرهابي لتنظيم داعش على دورية عسكرية في بلدة ضمن ريف دير الزور، ما أسفر عن سقوط قتيل وجُرحى، في مؤشر على استمرار محاولات التنظيم للإخلال بالأمن في المنطقة.
كما وثقت مصادر محلية هجمات متعددة من قبل مسلحين مجهولين على مواقع تابعة لقوات “قسد” في أجزاء من ريف دير الزور، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة دون إعلان مسؤولية عن الهجمات، ما يشير إلى تعقيد المشهد الأمني المحلي.
تُضاف إلى ذلك تهديدات الهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة التي لا تزال تنشط في أجزاء من المنطقة، ما أسفر في الأشهر الماضية عن تفجيرات أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين في بعض المناطق الشرقية من المحافظة، بحسب تقارير محلية وإقليمية.
الأثر المدني والاستجابة الميدانية
لم ترد في التغطيات الإعلامية حتى الآن تقارير مؤكدّة عن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية نتيجة الانفجارات والقصف الجديد، لكن مصادر محلية أكدت نزوح سكان من القرى والمحاذية لمواقع الاشتباكات باتجاه مناطق أكثر أماناً، في ظل مخاوف من تمدد القتال إلى الأحياء السكنية.