ضربة إيران تُقسم أمريكا.. معارضة نسائية واسعة وقلق من حرب شاملة
يُواجه «البيت الأبيض»، اختبارًا صعبًا أمام الرأي العام في أعقاب الضربة المشتركة ضد «إيران»، إذ كشفت لغة الأرقام عن تراجع كبير في «التأييد الشعبي» للحلول العسكرية. وأظهرت البيانات أن أكثر من نصف الأمريكيين يخشون التورط في مواجهة مباشرة، مُعتبرين أن لغة «المُسيّرات والصواريخ» قد تجر البلاد إلى استنزاف اقتصادي وبشري طويل الأمد.
الشارع الأمريكي يرفض التصعيد
كشفت نتائج استطلاعات الرأي التي أُجريت في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأخير على إيران، عن فجوة كبيرة بين قرارات البيت الأبيض وتطلعات الشارع، حيث أعلنت «أغلبية الأمريكيين» رفضها القاطع للانخراط في مواجهة عسكرية مع طهران، وسط مخاوف مُتزايدة من انزلاق البلاد نحو «حرب شاملة» غير محسومة النتائج.
أرقام ودلالات الرفض
أظهر استطلاع شبكة «سي إن إن» أن نحو (60%) من المواطنين لا يُوافقون على الهجمات، وهي نتائج تطابقت مع استطلاعات أخرى أجرتها «رويترز/إيبسوس» وصحيفة «واشنطن بوست».
وبينما أيّد الجمهوريون الضربات بصفة عامة، عارضها الديمقراطيون بالإجماع تقريبًا، في حين أعرب المستقلون عن قلقهم من التورط في نزاعات خارجية جديدة.
موقف النساء والشباب
بحسب استطلاع «واشنطن بوست»، عارض (52%) من الأمريكيين أوامر الرئيس دونالد ترامب بشن غارات جوية، مقابل تأييد (39%) فقط. وبرزت المعارضة بشكل حاد بين النساء بفارق (26) نقطة عن الرجال، كما أظهر الشباب الأمريكي ميلاً واضحًا لرفض الخيار العسكري، مُحذّرين من تكرار سيناريوهات «الحروب الطويلة».
القلق من الحرب الشاملة
أعرب ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاعات عن قلقهم البالغ من احتمال اندلاع «حرب شاملة»، في حين رأى (56%) في استطلاع «رويترز» أن الرئيس ترامب كان «مُتساهلّا للغاية» في استخدام القوة العسكرية.
ورغم الانقسام الذي أظهره استطلاع «فوكس نيوز»، إلا أن الاتجاه العام يُشير إلى تراجع سريع» في التأييد الشعبي للعمليات العسكرية مع مرور الوقت، على غرار ما حدث تاريخيًا في حرب العراق.
انقسام حاد بالداخل الأمريكي
تعكس هذه الاستطلاعات حالة من «الشرخ السياسي» العميق داخل المجتمع الأمريكي؛ فبينما يُهلل المؤيدون للقوة، ترفع الغالبية شعار الحذر من حرب استنزاف شاملة. هذا التباين الحاد يضع صانع القرار في واشنطن تحت ضغط شعبي هائل، قد يُجبره على إعادة حساباته العسكرية لتجنب «انفجار داخلي» في ظل معارضة نسائية وشبابية غير مسبوقة.