«سنحمي حلفاءنا».. رئيس وزراء كندا يفتح الباب للمشاركة في صراع الشرق الأوسط
رفض رئيس الوزراء الكندي، «مارك كارني»، استبعاد خيار انخراط بلاده في النزاع المتصاعد بمنطقة «الشرق الأوسط»، مُؤكّدًا أن جميع الاحتمالات تظل مطروحة على طاولة الحكومة.
وأوضح كارني، أن أوتاوا تُراقب الموقف عن كثب، مُشددًا على أن اتخاذ قرار بالمشاركة العسكرية لا يُمكن نفيه «بشكل قاطع» في ظل التطورات المتلاحقة.
دعم الحلفاء وقواعد الاشتباك
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أشار كارني إلى أن كندا لا تُشارك حاليًا في العمليات الهجومية التي تقودها واشنطن وتل أبيب، لكنه استدرك قائلًا: «سنحمي الكنديين دائمًا، وسندعم حلفاءنا عندما يطلب منا ذلك».
ودعا رئيس الوزراء الكندي جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى ضرورة الالتزام بـ «قواعد الاشتباك الدولية» لتجنب انزلاق المنطقة نحو كارثة كبرى.
انتقاد الحليف الأمريكي
وصف مارك كارني، الصراع الجاري بأنه «إخفاق» للنظام الدولي، كاشفًا عن عدم استشارة الولايات المتحدة لحلفائها قبل شن الضربات الجوية على إيران، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، إذ تُواصل طهران الرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت السبت الماضي، وأسفرت عن سقوط مدنيين وقادة بارزين، ومن بينهم المرشد الأعلى «علي خامنئي»، وسط مخاوف عالمية من تحول المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
أوامر من بروكسل.. دعم أطلسي «بلا سقف» للحملة الأمريكية في إيران
من ناحية أخرى، حث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، مارك روته، كافة أعضاء الحلف على تقديم دعم غير محدود للعملية العسكرية الأمريكية الجارية في إيران، مُشددًا على ضرورة الاستجابة الفورية لكافة الطلبات والمساعدات التي تطلبها واشنطن في هذا الصدد.
وأكّد روته، في حديث لقناة «نيوزماكس»، أن الحلف ليس مجرد أداة للدفاع المشترك ضد خصوم مثل روسيا أو الإرهاب، بل هو «منصة مركزية» تُتيح للولايات المتحدة استعراض قوتها على الساحة العالمية وتأمين مصالح الحلفاء.
تنسيق الموارد وضرب القدرات الاستراتيجية
أوضح روته أن طبيعة الحملة العسكرية الحالية في إيران تفرض على حلفاء «الناتو» تسخير مواردهم الرئيسية في أوروبا لدعم المتطلبات الأمريكية الأساسيّة.
وكشف الأمين العام أن الحلف، وبالرغم من عدم انخراطه المباشر ككيان عسكري في القتال، إلا أنه يعمل كظهير لوجيستي وسياسي لخطوات واشنطن الرامية للقضاء نهائيًا على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، مُعتبرًا أن نجاح هذه المهمة يصب في مصلحة الأمن الجماعي للحلفاء.
المادة الخامسة وحماية «الـ 360 درجة»
وفيما يخص احتمالات اتساع رقعة الصراع، أعلن روته، أن الحلف وضع نفسه في حالة استعداد قصوى لتفعيل «المادة الخامسة» المتعلقة بالدفاع الجماعي في حال تعرّض أي عضو لهجوم إيراني ردًا على التصعيد العسكري المتصاعد. وأكّد أن استراتيجية الحلف الحالية تقوم على ضمان حماية كل شبر من أراضي «الناتو» بزاوية (360 درجة)، لقطع الطريق على أي محاولة لزعزعة استقرار الدول الأعضاء.
استهداف النظام لا الشعب
اختتم مارك روته تصريحاته بالتشديد على أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة تستهدف «بنية النظام الإيراني» وليس الشعب، مُتهمًا طهران بأنها تحولت إلى بؤرة لتصدير الإرهاب ونشر الفوضى ليس فقط في المنطقة، بل وفي أوروبا والعالم بأسره، وهو ما جعل التحرك العسكري ضده ضرورة دولية مُلّحة.
خلفية الصراع الدامي
يأتي هذا التطور «الخطير» في وقت تُواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران بدأت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت حتى الآن عن مقتل المرشد الأعلى «علي خامنئي» وما لا يقل عن (787) شخصًا، وفقًا لبيانات الهلال الأحمر الإيراني، وسط ضربات إيرانية انتقامية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة.
إسرائيل: «نُسيطر على معظم أجواء إيران.. والحرب لن تنتهي في أسبوع»
من جهة أخرى، أعلن المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، «داني دانون»، أن تل أبيب باتت تسيطر على معظم «المجال الجوي الإيراني»، مُؤكّدًا أن التفوق الجوي الإسرائيلي سيظهر بشكل أكبر خلال الأيام القليلة المقُبلة، في ظل استمرار العملية العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي.

