الجيش السوري يفرض سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات
في تحوّل ميداني لافت على خريطة الصراع السوري، فرض «الجيش السوري»، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات، في خطوة تحمل أبعادًا عسكرية واقتصادية تتجاوز حدود الميدان.
تفاصيل السيطرة الميدانية
وفي التفاصيل، أعلنت «هيئة العمليات في الجيش العربي السوري»، فجر اليوم الأحد، السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وعلى سد الفرات.
وكتب وزير الإعلام السوري، «حمزة مصطفى»، تغريدة باللغة الإنجليزية عبر حسابه على منصة «إكس» جاء فيها: «يُسيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، بما في ذلك سد الفرات، وهو أكبر سد في سوريا».
كما أعلنت الهيئة في وقت سابق، السيطرة على «مطار الطبقة العسكري» شرقي حلب بشكل كامل.
تحذيرات من التصعيد
تأتي هذه التطورات في ظل توتر مُتصاعد في المنطقة، وسط تحذيرات من انعكاسات التصعيد العسكري على المدنيين، لا سيما مع اقتراب الاشتباكات من مناطق مأهولة بالسكان، واستمرار القصف المدفعي والصاروخي في محيط القرى والبلدات الغربية لمدينة الرقة. وكانت «قسد» قد أعلنت يوم الجمعة، أن قواتها ستنسحب من منطقة غرب الفرات وستعيد التموضع في مناطق شرق الفرات.
سوريا.. اتفاق ميداني يقضي بإجلاء مُقاتلي «قسد» ويُنهي القتال في حلب
بعد ساعات طويلة من الترقّب والتوتر الميداني، بدأت ملامح «التهدئة» تفرض نفسها على مشهد مدينة «حلب» السورية، مع الإعلان عن «اتفاق ميداني» أنهى المواجهات، وقضى بإجلاء مقاتلي «قسد»، في خطوة وُصفت بأنها «محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رُقعة القتال».
تهدئة برعاية دولية
وفي التفاصيل، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، «مظلوم عبدي»، فجر اليوم الأحد، التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وإجلاء المقاتلين الأكراد من «حلب» إلى شمال شرق سوريا.
وقال «عبدي»، في تدوينة على حسابه بمنصة «إكس»: «بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء والجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا».
ودعا مظلوم عبدي، الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم.
حلب على مسار التهدئة
شهدت مدينة «حلب»، فجر اليوم الأحد، تطورًا ميدانيًا لافتًا مع بدء خروج آخر مجموعات مُقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من حي الشيخ مقصود شمال المدينة، في خطوة تعكس «تفاهمات أمنية» تم التوصل إليها خلال الساعات الماضية بعد جولات تفاوض مُعقّدة.
وأفادت وسائل إعلام سورية، بأن حافلات بدأت تنقل مُقاتلي «قسد» باتجاه مناطق شرق نهر الفرات، وسط تحليق مُكثف لطائرات استطلاع في أجواء مدينة حلب لتأمين عملية الانسحاب ومراقبة محيط الحي، مُشيرة إلى أن آخر دفعة من الحافلات التي تقل مُقاتلي« قسد»، خرجت من حي الشيخ مقصود، وتقدمتها سيارات تابعة للهلال الأحمر.
تشديد أمني مُتواصل
وخلال الأشهر الماضية، شهد الحي تصاعدًا ملحوظًا في التوتر، بالتزامن مع زيادة الضغوط الأمنية والعسكرية الرامية إلى إنهاء أي وجود مسلح خارج سيطرة الدولة السورية داخل المدينة، ضمن مساعٍ لإعادة فرض السيطرة الكاملة على حلب.
وقف إطلاق النار في حلب.. سوريا تفتح باب الانسحاب للمجموعات المسلحة
حلب، المدينة التي كانت يومًا رمزًا للتنوع والازدهار، أصبحت محط أنظار العالم منذ اندلاع النزاع في «سوريا». القتال الذي لا يتوقف بين الأطراف المُتصارعة حول المدينة أدى إلى تقسيمها إلى مناطق نفوذ، مع ما يُرافق ذلك من مآسٍ إنسانية ومعارك ضارية على الأرض.