الحكومة الألمانية: نتابع عن كثب فرض الرسوم الجمركية الأمريكية على أوروبا
أعلنت الحكومة الألمانية أنها اطلعت على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على ألمانيا ودول أوروبية أخرى بسبب قضية جرينلاند، مؤكدة أنها تنسق ردها مع شركائها الأوروبيين.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، يوم السبت للصحفيين: «الحكومة على اتصال مع الشركاء الأوروبيين، وفي الوقت المناسب سنتخذ معًا القرار حول الرد المناسب».
وجاء هذا الإعلان بعد أن فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% على الدول الأوروبية التي أرسلت قواتها إلى جرينلاند، على خلفية إصراره على ضم الجزيرة ذات الحكم الذاتي التابع للدنمارك.
وتشمل إجراءات ترامب الجديدة كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والدنمارك والسويد والنرويج وهولندا وفنلندا.
بريطانيا وفرنسا والسويد يرفضون ضغوط ترامب على جرينلاند
أكّد زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، أن مستقبل جرينلاند يجب أن يقرره شعبها والدنمارك فقط، معتبراً أن الجزيرة جزء لا يتجزأ من الأراضي الدنماركية، وأن لندن لن تقبل أي ضغوط خارجية على هذا الملف. جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها ستارمر، السبت، خلال تعليق على الخلاف المتصاعد بين واشنطن والاتحاد الأوروبي بسبب محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشراء الجزيرة.
وتزامنت تصريحات ستارمر مع رفض واضح لخطوة ترامب الأخيرة بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية، بينها بريطانيا، واعتبر ستارمر أن هذه الخطوة “خاطئة تمامًا” ومرفوضة، معبراً عن رفضه لأي محاولات للضغط أو الابتزاز في هذا الشأن.
وفي سياق متصل، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرسوم الجمركية الأمريكية بأنها “غير مقبولة”، مؤكداً أن الأوروبيين سيردون بشكل موحد إذا استمرت واشنطن في اتخاذ إجراءات أحادية تمس مصالح الاتحاد الأوروبي الاقتصادية. وشدد ماكرون على أن أي ترهيب أو تهديد لن يؤثر على الموقف الأوروبي، سواء في ملف أوكرانيا أو جرينلاند، مؤكدًا تمسك أوروبا باستقلالية قرارها السياسي.
كما أعرب رئيس وزراء السويد، في تصريحات لوكالة “أ ف ب”، عن رفض ستوكهولم للترهيب، مؤكدًا أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط، وأنها ستواصل الدفاع عن مصالحها وسيادتها، وأن القرارات السويدية لن تتأثر بأي تهديدات مهما كان مصدرها.
من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، معلناً أن الولايات المتحدة سترفع الرسوم الجمركية إلى 25% اعتباراً من الأول من يونيو المقبل، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية الخلافات المتعلقة بجرينلاند.