انفجار ضخم يهدم مبانٍ في أوتريخت بهولندا وإصابة 4 أشخاص
شهدت مدينة أوتريخت الهولندية، الخميس 15 يناير 2026، انفجارًا هائلًا تسبب في اندلاع حريق ضخم بمبنى سكني وتجاري في وسط المدينة، بالقرب من منطقة فيشرستيج.
وأسفر الحادث عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل، بينما لا تزال السلطات تتحقق من وجود ضحايا آخرين محتملين تحت الأنقاض، وفق ما أفادت به هيئة السلامة الهولندية ووسائل الإعلام المحلية.
ووصفت هيئة الإطفاء الهولندية الحادث بأنه دمار شامل، حيث أدى الانفجار إلى انهيار عدة مبانٍ محيطة، وتضررت العديد من المتاجر والممتلكات المجاورة بشكل كبير.

وأوضح شهود عيان لقناة RTL News أن دوي الانفجار كان مدويًا، وأن كل شيء في الزقاق قد تدمر، بينما أكد آخرون لصحيفة فولكسرانت أن نوافذ وجدران المباني المجاورة تحطمت بالكامل، مما زاد من مخاوفهم حول سلامة المدنيين في المنطقة.
وفي إطار الاستجابة للحادث، قامت السلطات الهولندية بإجلاء السكان المحليين ونصحت عامة الناس بتجنب المنطقة خوفًا من الانهيارات المحتملة. كما أشارت هيئة الإذاعة الهولندية NOS إلى أن فرق الإطفاء لم تتمكن من دخول المبنى مباشرة بسبب خطر الانهيار المستمر، ما أعاق جهود إخماد الحريق وإنقاذ المحتجزين.
حتى الآن، لم يتم تحديد السبب الرسمي وراء الانفجار، ويجري التحقيق من قبل السلطات المحلية بالتعاون مع فرق الطوارئ. ويتوقع المسؤولون أن تستمر أعمال البحث والإنقاذ لساعات إضافية، في ظل احتمال وجود أشخاص ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، وسط ظروف صعبة تتعلق بدخان الحريق وانهيار المباني المحيطة.
الحادث أثار حالة من الصدمة والهلع في أوتريخت، التي تعتبر واحدة من المدن الهولندية الحيوية والسياحية، حيث يتواجد عدد كبير من السكان والمراكز التجارية في محيط الحادث. كما أعرب المسؤولون عن قلقهم من إمكانية تفاقم الأضرار إذا لم يتم السيطرة على الحريق بشكل سريع، بالإضافة إلى الحاجة لتقييم مدى استقرار المباني المجاورة لضمان سلامة الفرق العاملة والمواطنين.
ويعد هذا الانفجار أحد أخطر الحوادث التي شهدتها هولندا خلال السنوات الأخيرة، لما سببه من دمار واسع وإصابات بشرية محتملة، بالإضافة إلى انعكاساته على الحركة في وسط المدينة وتأمين المنطقة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن التحقيقات قد تستمر أيامًا عدة قبل الكشف عن السبب الحقيقي وراء الانفجار، سواء كان نتيجة حادث داخلي أو حادث أمني، وهو ما لم تؤكد السلطات بعد.