“الوطني الفلسطيني”: يجب أن تفي حماس بالتزاماتها وبالأخص تسهيل تسليم السلاح
قال الدكتور شفيق التلولي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن أي تشكيلات أو أطر مقترحة لإدارة قطاع غزة يجب أن تنطلق من بعدين أساسيين، أولهما البعد الإنساني، الذي يتمثل في إنقاذ قطاع غزة والشعب الفلسطيني من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي خلفتها الحرب، وما تبعها من أشكال مختلفة للاحتلال واستمرار المعاناة على الأرض.
إنقاذ قطاع غزة والشعب الفلسطيني من الكارثة الإنسانية :
وأوضح التلولي، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر عبدالستار، على قناة "إكسترا نيوز"، أن البعد الثاني هو البعد السياسي، الذي يجب أن يفتح أفقًا حقيقيًا لإحياء المسار السياسي القائم على حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المعترف بها دوليًا، وهو ما جرى التأكيد عليه في مؤتمر نيويورك الأخير.
وأكد أن إحباط هذه المخططات يتطلب استمرار الضغط العربي والدولي، وتوفير ضمانات حقيقية تحول دون عرقلة أي اتفاق مستقبلي، داعيًا في الوقت ذاته حركة حماس إلى إنهاء كل المظاهر التي تُستخدم ذريعة لاستمرار الحرب أو بقاء الاحتلال، بما في ذلك مسألة السلاح وإدارة القطاع.
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية تمرير بند تسليم السلاح، قال التلولي إن حماس مطالبة بالوفاء بالتزاماتها والإعلان الواضح عن موقفها، محذرًا من ترك هذا الملف معلقًا بما قد يمنح نتنياهو وحكومته مبررات جديدة لاستمرار العدوان.
أكد المجلس الوطني الفلسطيني، ومقره العاصمة الأردنية عمان، أن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة ومركز تدريب مهني في حي التفاح شرقي مدينة غزة، أثناء إقامة حفل زفاف، والذي أودى بحياة 7 مدنيين أبرياء من الأطفال والنساء، يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني، خاصة أن الضحايا كانوا مدنيين في موقع معروف أنه يأوي نازحين.
جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني
وأوضح رئيس المجلس، روحي فتوح، أن هذه المجزرة تؤكد استمرار الاحتلال في اتباع سياسة القوة والإرهاب والقتل الممنهج، متجاهلاً تفاهمات وقف إطلاق النار، وتعكس الطبيعة الإجرامية لسلوك جيش الاحتلال، الذي يستهدف المدنيين بشكل مباشر دون أي رادع قانوني، في ظل غطاء سياسي كامل، ما يؤدي إلى مضاعفة أعداد الضحايا.
وأضاف فتوح أن هذه الجريمة تأتي في سياق انتهاك واضح لتفاهمات شرم الشيخ وتقويض متعمد لها، بما يعكس استخفاف الاحتلال بالدول الراعية والضامنة، وغياب أي التزام حقيقي بمتطلبات التهدئة وحماية المدنيين.
وأشار رئيس المجلس إلى أن استمرار الإدارة الأمريكية في تبرير سياسات حكومة الاحتلال وتوفير الحماية السياسية لها، يسهم في تمادي الاحتلال بارتكاب المزيد من المجازر ويهدد صمود التهدئة الهشة.
وشدد فتوح على أن هذه الجرائم تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لتوفير الحماية للمدنيين وإجبار الاحتلال على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ.
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، والتي سعى من خلالها إلى تبرير سماح حكومة الاحتلال بإقامة 19 مستوطنة جديدة، تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتمثل موقفًا سياسيًا خطيرًا يوفر غطاءً للاستيطان غير القانوني.

