مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العراق.. مصدر أمني يُؤكّد استمرار العمل بمطار بغداد الدولي

نشر
مطار بغداد الدولي
مطار بغداد الدولي

وسط أجواء مشحونة بالشائعات والتساؤلات، خرج «مصدر أمني عراقي» ليحسم الجدل، مُؤكّدًا أن مطار بغداد الدولي «يُواصل العمل بشكل طبيعي»، في رسالة تهدف إلى تبديد المخاوف وطمأنة المسافرين.

وفي التفاصيل، أعلن «مصدر أمني محلي»، اليوم الخميس، أن «جميع الرحلات مُستمرة في مطار بغداد الدولي»، قائلاً: «لا يُوجد أي توقف للرحلات الجوية ولا يُوجد أي إغلاق لمطار بغداد الدولي».

بغداد خارج التصعيد

أوضح المصدر: أن «جميع الرحلات مُستمرة إلى جميع الوجهات».

ويأتي هذا التأكيد بالتزامن مع تصاعد الحديث عن «ضربة عسكرية أمريكية وشيكة ضد إيران»، الأمر الذي دفع إلى حالة من الترقُّب الإقليمي، وسط حرص عراقي على التأكيد باستمرار العمل في مطار بغداد دون تأثير.

إيران.. إغلاق شامل للمجال الجوي باستثناء الرحلات المُرخّصة

من ناحية أخرى، في خطوة تعكس مناخًا مشحونًا بالترقُّب والحذر، أسدلت «إيران» الستار على سمائها، مُعلنة إغلاقًا شاملًا لمجالها الجوي، باستثناء «الرحلات الحاصلة على ترخيص مُسبق»، في قرار يضع المنطقة أمام مؤشرات تصعيد جديدة ورسائل تتجاوز حدود الطيران.

وفي التفاصيل، أصدرت «إيران»، اليوم الخميس، إشعارًا جديدًا للملاحة الجوية «نوتام» يقضي بإغلاق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات الجوية باستثناء الرحلات الدولية من وإلى إيران الحاصلة على تصريح.

إغلاق مُؤقت بلا أسباب

بحسب الإشعار فإن القرار «يسري لمُدة تزيد قليلًا عن ساعتين»، دون توضيح أسباب الإغلاق المؤقت.

وجاء الإغلاق «المُفاجئ» بعد ساعات من «تحذيرات عسكرية أمريكية»، مما دفع عددًا من شركات الطيران إلى تعليق أو إلغاء رحلاتها إلى طهران ومُدن إيرانية أخرى منذ أيام بسبب المخاوف الأمنية.

ضربة أمريكية وشيكة

يأتي هذا التطور في ظل تصعيد غير مسبوق في «التوتر الإقليمي»، مع تزايد الحديث عن «ضربة أمريكية وشيكة ضد إيران» على خلفية الاحتجاجات المُستمرة داخل البلاد، وتهديدات مُتبادلة بين طهران وواشنطن. هذا وسجّلت منصات تتبع الحركة الجوية فراغًا في «الأجواء الإيرانية»، ما يعكس استعدادات في القيود الجوية. وقد فُهم «الإغلاق المؤقت» للمجال الجوي كإجراء وقائي تحسبًا لأي تطور عسكري أو تصعيد أمني.

اجتماع أمني في واشنطن.. تقرير عاجل على طاولة «ترامب» حول إيران

من ناحية أخرى، تصاعد وتيرة الأحداث أعاد «إيران» إلى صدارة المشهد الأمني في «واشنطن»، حيث تلقّى الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، تقريرًا عاجلًا خلال اجتماع أمني خُصص لمراجعة آخر المستجدات والسيناريوهات المُحتملة.

وفي التفاصيل، اطّلع دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، على تقرير حول «الوضع في إيران»، خلال اجتماع عقده مع إدارته عقب عودته من ديترويت، حسبما أفادت صحيفة «أكسيوس».

تقرير الوضع الإيراني

كتب الصحفي في أكسيوس، «باراك رافيد»، على منصة «إكس»: «بعد عودته مساء يوم الثلاثاء من ديترويت، انضم الرئيس ترامب إلى اجتماع بشأن إيران كان يترأسه نائب الرئيس جاي دي فانس، وشارك فيه كبار مسؤولي فريقه الأمني الوطني. وقد قدّم له مصدر مطّلع تقريرًا عن الوضع في إيران».

وبدأت «الاحتجاجات في إيران» نهاية ديسمبر 2025 بسبب انهيار قيمة الريال الإيراني. ومنذ 8 يناير، بعد دعوات من «رضا بهلوي» ابن الشاه الإيراني الذي أُطيح به عام 1979، تصاعدت المسيرات الاحتجاجية في البلاد، وتوقف الإنترنت في ذلك اليوم نفسه. وتحوّلت الاحتجاجات في عدة مُدن إلى اشتباكات مع الشرطة، مصحوبة بشعارات ضد النظام السياسي للجمهورية الإسلامية، وسقط ضحايا من صفوف قوات الأمن ومن المتظاهرين.

ترقُّب قرارات أمريكية

يأتي هذا الاجتماع في وقت بالغ الحساسية، حيث تترقُّب الأوساط السياسية مآلات «التقرير العاجل» وما قد يترتب عليه من قرارات أمريكية تجاه الملف الإيراني.

«سأتصرف بناءً عليها».. ترامب يربط خطوته بحصيلة القتلى في إيران

بعبارة قصيرة وحاسمة، فتح الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، باب التصعيد، حين ربط أي خطوة مُقبلة تجاه «إيران» بحصيلة القتلى، في إشارة تعكس مرحلة شديدة الحساسية من الترقُّب والقرارات المفتوحة.

وفي التفاصيل، صرّح دونالد ترامب، أن إيران حاضرة في ذهنه عندما يرى نوع الوفيات التي تحدث هناك، مُوضحًا أنه سيتلقى قريبًا حصيلة القتلى وسيتصرف بناءً على ذلك. وأضاف: «نعتقد أننا سنحصل على أرقام دقيقة، وسأحصل عليها في غضون (20) دقيقة تقريبًا.. سنحصل على أرقام دقيقة بشأن ما يحدث فيما يتعلق بالقتل».

تحذير أمريكي مباشر

تابع الرئيس الأمريكي: «يبدو أن عدد القتلى كبير، لكننا لا نعرف ذلك على وجه اليقين بعد.. سأعرف وسنتصرف بناءً على ذلك».

وفي تصريحاته لقناة «سي بي إس»، أكّد ترامب، قائلًا: «لا نُريد أن نرى ما يحدث في إيران، وإذا كانوا يُريدون تنظيم احتجاجات، فهذا أمر، أما عندما يبدأون بقتل الآلاف من الناس، والآن تتحدثون لي عن عمليات الإعدام شنقا، فسنرى كيف ستكون عواقب ذلك عليهم.. لن تكون النتائج جيدة لهم».

وعندما سُئل عن «تعريف شكل الانتصار على إيران»، ذكر ترامب، «الضربات التي استهدفت فنزويلا، والبغدادي، وسليماني، والمنشآت النووية الإيرانية».

حصيلة قتلى مُتباينة

أفادت قناة «سي بي إس» نقلًا عن مصادر بأن هناك تقييمات غير مُؤكّدة تُرجّح تجاوز عدد الضحايا أثناء الاحتجاجات في إيران الـ (12 ألف) شخص، فيما قال مسؤول إيراني، إن نحو ألفي شخص، بينهم أفراد من قوات الأمن، قُتلوا خلال الاحتجاجات.

يُذكر أن «قوات الأمن الإيرانية» قد أكّدت بأن الوضع في إيران «يستقر تدريجيًا»، ومن المُتوقع أن يعود إلى طبيعته تمامًا خلال الأيام القادمة، بما في ذلك استعادة خدمات الاتصالات والإنترنت.

ساعة الحسم تقترب.. كيف قد يتحرّك دونالد ترامب ضد إيران؟

مع تصاعد التوتر وتبادل الرسائل القاسية خلف الكواليس، تقترب «ساعة الحسم» في العلاقة المُتوترة بين «واشنطن وطهران»، حيث تعود «خيارات المواجهة» إلى الواجهة مُجددًا. وبين الضربات المُوجّهة، والهجمات الإلكترونية، وأدوات الضغط السياسي، يُبرز سؤال محوري يفرض نفسه بقوة: «كيف قد يتحرّك دونالد ترامب ضد إيران في المرحلة المُقبلة؟»