الأمين العام للأمم المتحدة يحذر إسرائيل: التراجع الفوري أو المساءلة أمام "العدل الدولية"
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن المنظمة الدولية لا يمكنها تجاهل الإجراءات التي تتخذها إسرائيل بالمخالفة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مؤكدًا أن استمرار هذه الإجراءات قد يدفع الأمم المتحدة إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية.
تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إن المنظمة الدولية لا يمكن أن تبقى غير مبالية بالإجراءات التي تتخذها إسرائيل، مؤكدًا أن هذه الخطوات تتعارض بشكل مباشر مع التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي والمواثيق الأممية.
وشدد جوتيريش على ضرورة التراجع الفوري عن هذه الإجراءات دون أي تأخير، محذرًا من أن استمرارها سيضع الأمم المتحدة أمام خيارات قانونية واضحة.
وأوضح جوتيريش أن احترام القانون الدولي ليس خيارًا انتقائيًا، بل التزامًا أساسيًا يقع على عاتق جميع الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن أي إجراءات أحادية تتعارض مع هذه القواعد تقوض النظام الدولي القائم على القانون، وتهدد السلم والأمن الدوليين.
وأضاف الأمين العام أن الأمم المتحدة ستضطر، في حال عدم التراجع عن هذه الإجراءات، إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية، باعتبارها الجهة القضائية المختصة بالنظر في النزاعات القانونية بين الدول، مؤكدًا أن المنظمة لن تتوانى عن استخدام الآليات القانونية المتاحة لضمان احترام الشرعية الدولية.
وتأتي تصريحات جوتيريش في سياق تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية، لا سيما في ظل الأوضاع المتوترة في الأراضي الفلسطينية، وما يرافقها من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة. كما تعكس هذه التصريحات تشددًا أمميًا متزايدًا تجاه ما تعتبره المنظمة انتهاكات متكررة للقانون الدولي الإنساني.
وأكد الأمين العام أن حماية المدنيين، واحترام القرارات الدولية، وضمان الالتزام بالقانون الدولي، تمثل ركائز أساسية لدور الأمم المتحدة، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الجماعي لضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة، والحفاظ على مصداقية النظام الدولي القائم على سيادة القانون.
