مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترمب يدعو الإيرانيين لتصعيد الاحتجاجات ويعلّق التواصل مع طهران

نشر
الأمصار

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته تجاه إيران، داعيًا المواطنين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات الشعبية، ومعلنًا تعليق جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين ما وصفه بـ«توقف القتل العبثي للمتظاهرين»، في موقف يعكس تصاعد الضغوط الدولية على طهران وسط اضطرابات داخلية غير مسبوقة منذ سنوات.


وقال الرئيس الأميركي، في رسالة نشرها عبر منصته الخاصة «تروث سوشيال»، مخاطبًا الإيرانيين: «أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم، واحفظوا أسماء القتلة والمسيئين، سيدفعون ثمنًا باهظًا»، مشيرًا إلى أن «المساعدة في الطريق». وأضاف ترمب أنه قرر إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى تتوقف عمليات القمع، مختتمًا منشوره بعبارة «MIGA» في إشارة إلى شعار «اجعل إيران عظيمة من جديد».


ويأتي هذا الموقف الأميركي في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة المحلية، قبل أن تتطور سريعًا إلى مطالب سياسية أوسع، شملت الدعوة إلى إسقاط النظام.


على الصعيد الأوروبي، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر عن إدانة لندن الشديدة لما وصفته بـ«القتل المروع والوحشي» للمحتجين في إيران، مؤكدة أن الحكومة البريطانية استدعت السفير الإيراني للتعبير عن قلقها البالغ إزاء التطورات الخطيرة.

 وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استدعاء سفير طهران لدى باريس، واصفًا حملة القمع التي تشنها السلطات الإيرانية بأنها «غير إنسانية وغير مقبولة»، ومشددًا على أنه «لا يمكن السماح بالإفلات من العقاب لمن يوجهون أسلحتهم ضد متظاهرين سلميين».


من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يدرس بشكل عاجل فرض عقوبات إضافية على المسؤولين عن قمع الاحتجاجات في إيران، معتبرة أن الارتفاع الكبير في أعداد القتلى «أمر مروّع»، ومؤكدة رفض التكتل الأوروبي للاستخدام المفرط للقوة وتقييد الحريات.


في المقابل، انتقدت وزارة الخارجية الروسية ما وصفته بـ«التدخل الخارجي التخريبي» في الشأن الإيراني، معتبرة أن التهديدات الأميركية بشن عمليات عسكرية جديدة «غير مقبولة على الإطلاق»، ومحذّرة من أن استغلال الاضطرابات الداخلية قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على أمن الشرق الأوسط والاستقرار الدولي.


داخليًا، أقر مسؤول إيراني، في تصريحات لوكالة «رويترز»، بمقتل نحو 2000 شخص، بينهم مدنيون وأفراد من قوات الأمن، خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين، في أول اعتراف رسمي بهذا الحجم من الضحايا. كما تحدثت منظمات حقوقية عن اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص، في ظل قيود مشددة على الاتصالات وقطع متكرر للإنترنت.


وفي ظل هذا التصعيد، أعلن الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، مؤكدًا أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لدراسة خيارات إضافية لمعاقبة طهران، بما في ذلك إجراءات عسكرية محتملة.


وبينما تتزايد الضغوط الدولية وتتسع رقعة الاحتجاجات، تبقى إيران أمام مرحلة مفصلية، وسط انقسام دولي حاد، وشارع داخلي محتقن، ومستقبل سياسي يزداد غموضًا مع مرور الوقت.