روسيا تُبدي استعدادها لإغاثة المتضررين من حرب الشرق الأوسط
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، «ألكسندر أليموف»، استعداد بلاده الكامل لتقديم مساعدات إنسانية للدول المتضررة من التصعيد العسكري الجاري في منطقة «الشرق الأوسط»، مُؤكّدًا أن موسكو تنتظر فقط تلقي «طلبات رسمية» للبدء في التحرك.
وقال أليموف، في تصريحات صحفية: «نحن مستعدون تمامًا، ورغم أنني لم أسمع حتى الآن عن خطط محددة بخصوص منطقة الشرق الأوسط، إلا أنني لا أستبعد ذلك على الإطلاق».
وأضاف الدبلوماسي الروسي بوضوح: «لدينا الخبرة الكافية، والأدوات والآليات والتمويل ستتوفر دائمًا بالنظر إلى مستوى علاقتنا المتينة مع دول المنطقة».
آليات إرسال المساعدات
أوضح أليموف أن المساعدات الروسية قد تأخذ مسارين؛ الأول عبر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، أو عبر «أساس ثنائي» بشكل مباشر بين موسكو والدول المتضررة، وهو ما يعكس مرونة الدبلوماسية الروسية في التعامل مع الأزمات.
توقيت حساس
يأتي هذا الإعلان الروسي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا «غير مسبوق»، مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما خلفته من تداعيات إنسانية مُتزايدة بدأت تُلقي بظلالها على دول الجوار.
وزير الخارجية التركي يكشف عن «صيغة مُعقّدة» لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران
من ناحية أخرى، كشف وزير الخارجية التركي، «هاكان فيدان»، عن كواليس دبلوماسية مُثيرة تتعلق بالصراع «الأمريكي الإيراني»، مُؤكّدًا أن وقف المواجهة الحالية يتطلب صيغة تقوم على مبدأ «حفظ ماء الوجه»، بحيث لا يظهر أي طرف بمظهر «الخاسر أو المهان»، مُشددًا على أن تركيا قادرة على لعب «دور الوسيط» في هذا السياق المُعقّد.
انتقاد حاد لإستراتيجية طهران
وصف فيدان، في لقاء مع قنوات «تي آر تي» الحكومية، إستراتيجية إيران العسكرية الحالية بأنها «خاطئة للغاية»، مُحذّرًا من محاولات طهران «إغراق المنطقة معها» عبر استهداف دول الخليج (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، وعُمان) والأردن والبنية التحتية للطاقة دون تمييز، مُؤكّدًا أن هذا التوسع يُمثّل «مصدر قلق كبير» لتركيا ويضع أمن الطاقة العالمي في خطر.
فرصة القيادة الجديدة واللجنة الثلاثية
اعتبر الوزير التركي أن القيادة الجديدة في طهران قد تُمثّل «فرصة لوقف الحرب»، مُوضحًا أن آلية صُنع القرار في إيران تُدار حاليًا عبر «لجنة ثلاثية مؤقتة» حتى انتخاب قائد جديد، لافتًا إلى أن دول الخليج بذلت جهودًا جبارة لمنع الحرب حتى الساعة الأخيرة قبل الهجوم، وكانت تلك الجهود تصب في مصلحة إيران.
كواليس الاتصال التاريخي والفرصة الضائعة
كما كشف فيدان عن تفاصيل دبلوماسية جرت في يناير الماضي، حيث أجرى الرئيس رجب طيب أردوغان اتصالاً «تاريخيًا» مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، تبعه استضافة وزير الخارجية الإيراني في إسطنبول، وأوضح أن تركيا طورت «صيغة تفاوضية» وافقت عليها واشنطن فورًا، لكن الجانب الإيراني تراجع عنها بعد العودة لدوائر صنع القرار في طهران، مُؤكّدًا أن تلك الجهود أخرت اندلاع الحرب من يناير إلى 28 فبراير.
أهداف الحرب وسيناريو الهجرة
أشار فيدان إلى وجود هدفين مُحتملين للعملية العسكرية الحالية؛ الأول «عسكري احترافي» يستهدف القدرات الإيرانية، والآخر هو «تغيير النظام»، مُؤكّدًا أن شكل الحرب ومخاطرها سيتغير تمامًا وفقًا لكل هدف.
وفيما يخص «سيناريو الكابوس» المتعلق بموجات الهجرة، طمأن فيدان، الداخل التركي مُؤكّدًا أن الحدود مع إيران «في حالة ممتازة» ومُؤمّنة بجدران عازلة استخلصت دروس الأزمة السورية.
تأمين الرعايا الأتراك
اختتم الوزير هاكان فيدان، تصريحاته بالتأكّيد على أن وزارة الخارجية تتابع عن كثب أوضاع المواطنين الأتراك في منطقة الخليج، لتسهيل عودتهم وتذليل العقبات الناتجة عن الإغلاق المتكرر للمجالات الجوية في المنطقة.
خلفية الصراع الدامي
يأتي هذا التطور «الخطير» في وقت تُواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران بدأت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت حتى الآن عن مقتل المرشد الأعلى «علي خامنئي» وما لا يقل عن (787) شخصًا، وفقًا لبيانات الهلال الأحمر الإيراني، وسط ضربات إيرانية انتقامية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة.

