مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إسرائيل ترصد 112 مليار دولار لميزانية الجيش استعدادًا لحروب مقبلة

نشر
الأمصار

أعلنت إسرائيل عن تخصيص ميزانية ضخمة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية واستعداد تل أبيب لسيناريوهات عسكرية محتملة خلال السنوات المقبلة، وسط توترات إقليمية متزايدة وعدم استقرار سياسي داخلي.


وكشفت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم تخصيص نحو 112 مليار دولار لميزانية الجيش الإسرائيلي، بهدف تعزيز جاهزيته والاستعداد لما وصفته بـ«الحروب المقبلة»، في ظل تقييمات أمنية تشير إلى احتمالات تصعيد واسع على أكثر من جبهة.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأن هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي أطلقت خطة استراتيجية جديدة تحمل اسم «هوشان»، وهي خطة خماسية المدى تمتد حتى عام 2030، وتركز على تحديث القدرات العسكرية، وتطوير منظومات التسليح، وتعزيز الجاهزية القتالية للقوات البرية والجوية والبحرية.


ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، فقد صدرت توجيهات رسمية لقيادة الجيش بالاستعداد لإمكانية تعزيز الميزانية العسكرية بنحو 350 مليار شيكل كل عشر سنوات، كخيار بديل محتمل في حال تراجع أو توقف المساعدات العسكرية الأمريكية، خاصة في ظل الأوضاع السياسية غير المستقرة داخل إسرائيل، واحتمالات حل الكنيست الإسرائيلي وعدم إقرار الميزانية العامة في مواعيدها الدستورية.
وتأتي هذه التحركات بعد مرور أكثر من عامين على أحداث السابع من أكتوبر، التي شكّلت نقطة تحول في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وأدت إلى إعادة تقييم شاملة لسياسات الدفاع والردع، إضافة إلى تكثيف المناورات العسكرية ورفع مستوى التأهب في القواعد والمنشآت الحيوية.
وفي وقت سابق، أعلن موقع واللا الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرس مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة، من بينها احتمال شن هجوم أمريكي على إيران، وما قد يستتبعه ذلك من ردود فعل إقليمية واسعة النطاق، تشمل أطرافًا إقليمية متعددة، وهو ما يفرض على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لمواجهات مركبة ومعقدة.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل توجيه رسائل تهديد إلى قيادة النظام الإيراني، محذرًا من عواقب أي تصعيد إضافي، في ظل استمرار الاحتجاجات داخل إيران وارتفاع أعداد القتلى والجرحى، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية من انفجار الأوضاع في المنطقة بشكل غير محسوب.
وتزامنًا مع ذلك، كثّف الجيش الإسرائيلي من تحركاته الميدانية، حيث أطلق مناورات طارئة في عدة قواعد عسكرية، ونفذ عمليات عسكرية عبر ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في قطاع غزة، إلى جانب توجيه تحذيرات بالإخلاء لسكان مناطق في جنوب لبنان، في إطار ما تصفه تل أبيب بإجراءات وقائية لتعزيز الردع.
ويرى مراقبون أن إعلان هذه الميزانية الضخمة يعكس توجّهًا إسرائيليًا واضحًا نحو عسكرة متزايدة للسياسات الحكومية، في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد، مؤكدين أن هذا النهج قد يسهم في رفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط، ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات أوسع خلال السنوات المقبلة.