مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس تبون يفتح ملف الجزائريين بالخارج بقرار تسوية واسع

نشر
 الرئيس الجزائري
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

خطوة رئاسية غير مسبوقة تُعيد رسم العلاقة بين الدولة وجاليتها في الخارج، بعدما فتح الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، ملف تسوية أوضاع الجزائريين المُقيمين خارج البلاد بقرار واسع وشروط مُحدّدة.

تفاصيل القرار الرئاسي

وفي التفاصيل، وجه الرئيس عبد المجيد تبون، نداءً إلى الشباب الجزائري المقيم بالخارج في «وضعيات هشة أو غير قانونية»، مُعلنًا قرارًا بتسوية أوضاع فئة منهم وفق شروط مُحدّدة.

وأوضح «تبون»، في ختام جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الأحد، أن الأمر يخص من «دفع بهم إلى الخطأ عمدًا» واستخدموا في محاولات للإساءة إلى مصداقية الدولة، رغم أن أغلبهم لم يرتكب سوى جنح بسيطة مرتبطة بالاستدعاء من الشرطة أو الدرك بشأن قضايا متعلقة بالنظام العام.​

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن كثيرًا من هؤلاء الشباب يعيشون اليوم في فاقة وعوز بعيدًا عن الوطن والأهل، ويتعرّض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لتوظيفهم في أنشطة مُوجهة ضد بلدهم، بما قد يعرُّض سُمعتهم للتشويه في دول المهجر وفي الجزائر على حد سواء.

ضوابط القرار الرئاسي

وبناء على ذلك، قرر مجلس الوزراء، وبالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين بشرط «التزامهم بعدم العودة إلى ارتكاب المخالفات».​

وبحسب البيان الحكومي، يستثنى من هذا الإجراء مقترفو «جرائم إراقة الدماء، المخدرات، وتجارة الأسلحة»، إضافة إلى كل من تعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر، على أن تتولى القنصليات الجزائرية في الخارج تنفيذ الإجراءات العملية المرتبطة بهذا القرار إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.

الجزائر.. قرار رئاسي بإقالة محافظ البنك المركزي

على صعيد آخر، بقرار رئاسي حمل طابع المفاجأة، أنهى الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، مهام محافظ البنك المركزي، «صلاح الدين طالب»، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن توجهات «السياسة النقدية» خلال المرحلة المُقبلة.

قرار بلا تفاصيل

كلف تبّون، نائب المحافظ، «معتصم بوضياف»، بتولي منصب محافظ بنك الجزائر المركزي بالنيابة، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية.

ولم تُقدّم «الرئاسة الجزائرية» تفاصيل عن سبب الإقالة، إلا أن الآونة الأخيرة شهدت جدلًا حادًا في البلاد حول عدة ملفات يتولى البنك إدارتها.

ملفات خلافية حساسة

يأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه «الجزائر»، خلال الفترة الأخيرة، جدلًا واسعًا حول عدد من الملفات التي يُشرف عليها البنك المركزي، وفي مقدمتها ملف «منحة السفر»، وهي مُخصص مالي سنوي يُقدَّر بـ(750 يورو) يمنح للمسافرين البالغين المتوجهين إلى الخارج مرة واحدة في السنة، و(300 يورو) للقُصّر، ويُصرف بسعر الصرف الرسمي للدينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة.

يُذكر أن الرئيس عبد المجيد تبون، كان قد عيّن «صلاح الدين طالب» محافظًا لبنك الجزائر في مايو 2022، خلفًا لـ«رستم فاضلي»، بعدما شغل سابقًا منصب رئيس مجلس النقد والقرض.

بنك الجزائر

ويُعد «بنك الجزائر» المؤسسة السيادية المكلفة بإصدار النقد في البلاد، وتتمثل مُهمته الأساسية في ضمان الاستقرار النقدي والمالي، من خلال إدارة العملة والقرض وسعر الصرف.

رئيس الجزائر: «السلام في ليبيا ضرورة إقليمية لا وصاية خارجية»

من ناحية أخرى، في خضم أزمة ليبية مُمتدة وتعقيدات إقليمية مُتشابكة، تعود «الجزائر» لتُؤكّد ثوابتها، واضعة السلام في «ليبيا» ضمن معادلة إقليمية لا تقبل الوصاية أو التدخل الخارجي.

موقف جزائري ثابت

وفي التفاصيل، جدد الرئيس الجزائري، «عبدالمجيد تبون، تأكيده أن إنهاء الأزمة الليبية المُستمرة لا يُمكن أن يتحقق إلا عبر مسار سياسي يقوده الليبيون أنفسهم رافضًا بشكل قاطع أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي».

وخلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الجزائري، وصف تبون، الأزمة في ليبيا بأنها «جرح مفتوح وعميق» أثقل كاهل المنطقة لأكثر من (14 عامًا)، وخلّف تداعيات خطيرة على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية.

وأوضح الرئيس الجزائري، أن تعدد المبادرات الدولية والتدخلات الخارجية على مدى السنوات الماضية لم ينجح في تحقيق تسوية دائمة، بل ساهم في تعقيد المشهد وتعميق الانقسام الداخلي، مُؤكّدًا أن الحلول المفروضة والأجندات المتنافسة أضعفت السيادة الليبية وعرقلت مسار المصالحة الوطنية.

حوار ليبي شامل

شدد تبون على أن الحل الوحيد القابل للاستمرار يتمثل في حوار ليبي شامل يفضي إلى انتخابات عادلة وشفافة وتمثيلية، مُعتبرًا أن الشرعية لا يُمكن أن تُستعاد عبر الضغوط الخارجية أو الترتيبات المفروضة، بل من خلال إرادة الليبيين أنفسهم، مُؤكّدًا أن «الحل في ليبيا لا يكون إلا ليبيا–ليبيا».

وفيما يتعلق بالهواجس الإقليمية، أكّد تبون، أن الجزائر لا تطمع في ثروات ليبيا ولا مواردها، مُشددًا على أن موقف بلاده يقوم على مبدأ عدم التدخل واحترام السيادة ودعم الاستقرار الإقليمي، بهدف رؤية ليبيا دولة مُوحدة وقادرة على إدارة شؤونها بنفسها.

تداعيات إقليمية خطيرة

حذّر الرئيس الجزائري من التداعيات الإقليمية لاستمرار عدم الاستقرار في ليبيا، مُشيرًا إلى أن الأزمة تُسهم في تفاقم تهديدات عابرة للحدود، من بينها الإرهاب وتهريب السلاح والهجرة غير النظامية، مُؤكّدًا أن استقرار ليبيا سينعكس إيجابًا على أمن شمال إفريقيا وحوض المتوسط.

واختتم تبون بالتأكيد على استعداد الجزائر لدعم أي مبادرة ليبية خالصة تهدف إلى المصالحة والوحدة الوطنية، مُعتبرًا أن السلام في ليبيا ليس مطلبا ليبيا فحسب، بل «ضرورة إقليمية لا يُمكن تحقيقها إلا بإنهاء التدخلات الخارجية وتمكين الليبيين من تقرير مصيرهم السياسي».

الجزائر.. «تبون» يُوجّه بالتحقيق في موجة الحرائق الأخيرة

على جانب آخر، في مشهد أثار القلق في «الشارع الجزائري»، تحوّلت ألسنة اللهب التي اجتاحت عدّة ولايات إلى حالة «استنفار واسعة»، دفعت الرئيس «عبد المجيد تبون» إلى توجيه أوامر عاجلة بفتح تحقيق لكشف ملابسات موجة الحرائق الأخيرة.