فلسطين تدعم وحدة واستقرار الصومال أمام الاعتراف الإسرائيلي
أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين اليوم الأحد 11 يناير 2026، أن فلسطين تقف بشكل واضح وثابت إلى جانب جمهورية الصومال، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها المعترف بها دوليًا.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال مشاركتها في الاجتماع الاستثنائي الـ22 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، لبحث آخر تطورات الأوضاع في الصومال الفيدرالية.
وقالت شاهين إن الاعتراف الذي أعلنته إسرائيل بما يُسمى "أرض الصومال" يُعد إجراءً لاغيًا وباطلًا، ويشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال وتهديدًا حقيقيًا للأمن والسلم والاستقرار الدوليين.
وأضافت أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعمل بشكل منظم ومتعمّد على ضرب الأمن القومي العربي والإسلامي، من خلال استهداف سيادة الدول، وخلق واقع جديد في منطقة الشرق الأوسط، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض أسس التعايش بين شعوب المنطقة.

وشددت وزيرة الخارجية الفلسطينية على أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشرًا على تاريخ وحضارة المنطقة الإنسانية، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تهدد السلام الإقليمي وتزيد من توتر الأوضاع.
كما دعت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة ضد ما وصفته بـ"منظومة الاستعمار الإسرائيلي"، بما يشمل مقاطعة الاحتلال والامتناع عن أي علاقات معه، واستغلال الثقل السياسي والدبلوماسي للدول الأعضاء لإجبار إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي واحترام حقوق الإنسان.
وتمثل هذه التصريحات موقف فلسطين الداعم لحق الشعوب في الحفاظ على سيادتها واستقلالها، وسط تزايد التوترات الإقليمية، لا سيما في ظل الاعترافات الدولية المثيرة للجدل التي تشكل تحديًا لقواعد القانون الدولي. وأكدت شاهين على ضرورة تكاتف الدول العربية والإسلامية لحماية مصالح شعوب المنطقة، والحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة أي تهديدات خارجية.
ويُعتبر دعم فلسطين المستمر للصومال رسالة واضحة على التضامن العربي والإسلامي تجاه أي مساس بسيادة الدول أو الاعتداء على أراضيها المعترف بها دوليًا، ويؤكد حرص القيادة الفلسطينية على تعزيز التعاون الدبلوماسي والسياسي مع الدول الشقيقة لضمان الاستقرار والسلام الإقليمي.