مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نمو قوي للسياحة في تونس يرفع العائدات بأكثر من 6%

نشر
الأمصار

سجّل القطاع السياحي في الجمهورية التونسية أداءً إيجابيًا خلال عام 2025، بعدما حقق نموًا ملحوظًا في عائداته تجاوز 6.5% مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي التونسي، في مؤشر يعكس تعافي أحد أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.


وأظهرت المعطيات أن عائدات السياحة في تونس بلغت نحو 2.8 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مقابل قرابة 2.6 مليار دولار في عام 2024، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في تدفقات النقد الأجنبي، ودورًا متزايدًا للقطاع السياحي في دعم ميزان المدفوعات وتعزيز الاحتياطي من العملات الأجنبية.
أرقام قياسية في عدد السياح
وبحسب البيانات ذاتها، استقبلت تونس أكثر من 11 مليون سائح خلال العام المنقضي، متجاوزة بذلك الرقم القياسي المسجل في عام 2019، والذي بلغ حينها حوالي 9.4 مليون سائح، وهو العام الذي سبق تداعيات جائحة كورونا على حركة السفر والسياحة العالمية.
ويرى مراقبون أن هذا الارتفاع اللافت في عدد الزائرين يعكس استعادة تونس لمكانتها كوجهة سياحية مفضلة في منطقة شمال أفريقيا وحوض البحر المتوسط، مدعومة بتنوع المنتج السياحي الذي يجمع بين السياحة الشاطئية، والثقافية، والصحراوية، والعلاجية.


دور السياحة في دعم الاقتصاد التونسي
ويمثل القطاع السياحي التونسي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد، نظرًا لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن مساهمته في دعم قطاعات النقل، والخدمات، والصناعات التقليدية، والتجارة المحلية.


وأكد خبراء اقتصاديون تونسيون أن ارتفاع العائدات السياحية خلال 2025 ساهم في تخفيف الضغوط على المالية العمومية، ودعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد وتقلبات الأسواق العالمية.


تحسن في البنية التحتية والخدمات
وأرجع مختصون هذا الأداء الإيجابي إلى عدة عوامل، من بينها تحسن البنية التحتية السياحية، وتطوير الخدمات الفندقية، وتكثيف الحملات الترويجية في الأسواق الأوروبية والعربية، إضافة إلى استقرار نسبي في الوضع الأمني، ما عزز ثقة السائح الأجنبي.


كما لعبت عودة شركات الطيران منخفضة التكلفة، وزيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة، دورًا مهمًا في تسهيل الوصول إلى المدن السياحية التونسية، خاصة سوسة، والحمامات، وجربة، وتونس العاصمة.


وفي ضوء هذه النتائج، تتطلع السلطات التونسية إلى مواصلة دعم القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة، عبر تنويع الأسواق المستهدفة، وتحسين جودة الخدمات، وتشجيع الاستثمار في السياحة المستدامة والبيئية، بما يعزز من تنافسية تونس على الصعيدين الإقليمي والدولي.


ويؤكد اقتصاديون أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار الإصلاحات، وتحقيق توازن بين زيادة أعداد السياح ورفع متوسط الإنفاق السياحي، لضمان تحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني.
ويأتي الأداء القوي للقطاع السياحي في تونس خلال 2025 ليؤكد أن السياحة لا تزال رافعة أساسية للنمو الاقتصادي، وأحد أهم مصادر الدخل والعملات الصعبة، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تحقيق استقرار اقتصادي مستدام وتعزيز ثقة المستثمرين.