مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اتفاقات وتقييدات مالية.. كيف تمهد أمريكا السيطرة على النفط الفنزويلي

نشر
الأمصار

طالبت شركات النفط الأمريكية بتقديم ضمانات قانونية ومالية واضحة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل الشروع في استثمارات كبيرة بقطاع الطاقة الفنزويلي، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.

شركات النفط الأمريكية تطالب بضمانات قبل ضخ استثمارات ضخمة في فنزويلا
وجاء ذلك بعد سلسلة اجتماعات مكثفة بين كبار المسؤولين الأمريكيين والتنفيذيين في قطاع الطاقة في ميامي، بالتزامن مع خطوات أمريكية تصعيدية شملت السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، والإعلان عن نقل الخام إلى مصافي أمريكية.شيفرون تسعى لتوسيع ترخيصها النفطي دون التزام واضح بالتوسعات الفورية
وتعد شيفرون الشركة الأمريكية الوحيدة التي تمتلك حاليًا ترخيصًا لتصدير النفط الفنزويلي، وتسعى لتوسيع نطاق هذا الترخيص، لكنها لم تبدي التزامًا محددًا بتنفيذ أي توسعات قريبًا.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة أن شيفرون تجري محادثات مع الحكومة الأميركية لتوسيع رخصتها التشغيلية في فنزويلا، بما يسمح لها بزيادة صادرات الخام إلى مصافيها بالولايات المتحدة وفتح المجال للبيع لمشترين آخرين.وأعلنت الشركة النفطية الحكومية الفنزويلية مؤخرًا عن تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات النفط، مؤكدًا أن واشنطن ستحتاج إلى شراء الشحنات بأسعار السوق العالمية، وبشروط مماثلة لتلك المتبعة مع الشركاء الأجانب، مثل شيفرون، التي تسيطر على صادرات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

ترامب: عائدات النفط الفنزويلي ستستخدم لشراء منتجات أمريكية حصريًا
وكانت إدارة ترامب قد كشفت، يوم الثلاثاء، عن اتفاق مع كراكاس للحصول على كميات نفطية تصل قيمتها إلى ملياري دولار، في خطوة تستجيب لمطلب الرئيس الأمريكي بفتح المجال أمام شركات النفط الأمريكية للوصول إلى الاحتياطيات الضخمة في فنزويلا، تحت طائلة احتمال تدخل عسكري محتمل.

وأكد ترامب أن إيرادات النفط ستستخدم لشراء منتجات مصنعة في الولايات المتحدة حصريًا، بما في ذلك السلع الزراعية والأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى معدات لتحسين شبكة الكهرباء والبنية التحتية في قطاع الطاقة الفنزويلي
وأشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي لفترة غير محددة، وأن الأموال الناتجة عن المبيعات ستودع في حسابات تحت الرقابة الأمريكية.

وأوضح الوزير أن الديون المستحقة على فنزويلا لشركتي كونوكو وإكسون، البالغة نحو 12 مليار دولار، ليست ضمن أولويات الإدارة الأمريكية الحالية، حيث تركز الجهود على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة، والتي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات من قبل الشركات الأمريكية.