مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

قوات التحالف باليمن: «الزبيدي فرّ إلى مكان مجهول قبيل لقاءات سياسية مُرتقبة»

نشر
عيدروس الزبيدي
عيدروس الزبيدي

بينما كانت الأنظار تتجه نحو لقاءات سياسية مُرتقبة لتهدئة الأوضاع في «اليمن»، جاء الإعلان المُفاجئ من «قوات التحالف» ليقلب المشهد، مُؤكّدًا فرار «عيدروس الزبيدي» إلى مكان مجهول، في توقيت بالغ الحساسية.

وفي التفاصيل، أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، «تركي المالكي»، اليوم الأربعاء، أن «رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم»، قائلًا: «بتاريخ (4 يناير 2026) أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية عيدروس الزبيدي بالقدوم للمملكة العربية السعودية خلال (48 ساعة) للجلوس مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من قِبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة».

تصعيد ميداني خطير

أضاف المالكي: «على ضوء ذلك أبلغ الزبيدي المملكة الرغبة بالحضور بتاريخ 6 يناير واتجه الوفد للمطار حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الطائرة التي تقل الوفد لمُدة تزيد عن (3 ساعات)، وأثناء ذلك توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري (حديد والصولبان) باتجاه الضالع».

وتابع تركي المالكي: «ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة وهي تحمل على متنها عددًا كبيرًا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه».

وأكّد المتحدث، أن الزبيدي «قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي) بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة، مما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف بالطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة، بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن وتجنيب أهلها أي اضطرابات والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتعاون مع قوات درع الوطن».

وأردف المالكي: «كما قامت قوات التحالف أثناء ذلك بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عُثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر (الزند) في محافظة الضالع، حيث نفّذت قوات التحالف بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية ودرع الوطن في تمام الساعة (04:00) فجرًا ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع».

تحذير أمني عاجل

اختتم المتحدث باسم التحالف: «تُعلن قوات التحالف ذلك وتُؤكّد بأنها تعمل مع الحكومة اليمنية والسُلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أي قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين، كما تُهيب بجميع السكان الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع والابتعاد عن أي تجمع لعربات عسكرية حفاظًا على سلامتهم والمساهمة في تقديم المعلومات عن أي تحركات عسكرية مُريبة للأجهزة الأمنية».

اليمن.. «العليمي» يُنهي عضوية «الزبيدي» بتُهمة «الخيانة العظمى» ويتحرّك قضائيًا ضده

في تطور يُنذر بزلزال سياسي داخل هرم السُلطة في «اليمن»، دخل الخلاف بين أطراف مجلس القيادة الرئاسي مرحلة غير مسبوقة، بعدما حسم رئيس المجلس، «رشاد العليمي»، الجدل بقرار صادم أنهى بموجبه عضوية «عيدروس الزبيدي»، وفتح الباب أمام مسار قضائي بتُهمة «الخيانة العظمى».

زلزال سياسي مُفاجئ

وفي التفاصيل، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، «رشاد العليمي»، الأربعاء، قرارًا بإسقاط عضوية «عيدروس الزبيدي» في المجلس لـ«ارتكابه الخيانة العظمى»، وإحالته للنائب العام.

وجاء في القرار الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن الخطوة تأتي «استنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب الدستور والقانون، وحرصًا على أمن المواطنين كافة وقضاياهم العادلة، وتأكيدًا على الالتزام بسيادة الجمهورية».

وذكر القرار، أنه «ثبت قيام اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسُلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية التي قادها عيدروس بن قاسم الزبيدي للتمرد العسكري، وما قام به من انتهاكات جسيمة في حق المواطنين الأبرياء».

تحرّك قضائي رسمي

ونص القرار على إحالة الزبيدي للنائب العام وإيقافه عن العمل لـ«ارتكابه جرائم الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية وفق المادة (125) من قانون الجرائم والعقوبات، و الإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي وفقًا للمادة (128/1) من قانون الجرائم والعقوبات».

كما اتهم القرار الزبيدي بـ«تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية وفق المادة (126) من قانون الجرائم والعقوبات، وانتهاج العصابة المسلحة ومواجهات دائمة ضد قواتنا المسلحة دون أي اعتبار للأرواح».

اتهامات دستورية وقانونية

وجّه القرار للزبيدي اتهامًا بـ«الاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية وفقًا للمادتين (131، 132) من قانون الجرائم والعقوبات، وخرق الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد وفقًا للمادة (4) من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا».

وطالب القرار  النائب العام بـ«إجراء التحقيق والتصرف في الوقائع سالفة الذكر وفقًا للقوانين النافذة».

مجلس القيادة اليمني يفتح ملف الموارد.. رسالة تطمين لـ«حضرموت» وتحذيرات من التصعيد

تتجه الأنظار نحو «حضرموت»، حيث تشتعل الملفات الاقتصادية وتتعاظم المطالب الشعبية بـ«التمكين»، في وقت يسعى فيه «مجلس القيادة الرئاسي اليمني» إلى بث رسائل طمأنة تؤكّد أن موارد المحافظة ستكون في يد أبنائها، بالتزامن مع تحذيراتٍ صارمة من أي تصعيد يُهدد استقرارها.