إقليم أرض الصومال يفتتح سفارته في تل أبيب خلال زيارة رسمية
كشفت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، عن زيارة مرتقبة لرئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تطور دبلوماسي مهم من شأنه تعزيز العلاقات بين الجانبين. ومن المتوقع أن تتوج الزيارة بافتتاح سفارة رسمية للإقليم في تل أبيب، في ما يعد أول تمثيل دبلوماسي مباشر من نوعه لإقليم أرض الصومال في الخارج.
وقالت الهيئة الإسرائيلية إن زيارة الرئيس عبد الرحمن محمد تأتي في سياق تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين الطرفين، مشيرة إلى أن الإجراءات الأمنية حول الزيارة ستكون مشددة، نظراً للحساسية السياسية التي تحيط بالملف في المنطقة.
كما أضافت أن الوفد المرافق لرئيس الإقليم سيعقد سلسلة لقاءات مع قيادات سياسية إسرائيلية لمناقشة ملفات التعاون المشترك وفرص الاستثمار المستقبلية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تنفيذ زيارة رسمية لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم أرض الصومال، في خطوة اعتبرت غير مسبوقة على هذا المستوى.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الزيارة تمت بدعوة من الرئيس عبد الرحمن محمد، ونُفذت بسرية تامة ضمن إجراءات أمنية مشددة، بهدف بحث أطر التعاون بين الجانبين.
ويأتي هذا التحرك بعد ما وصفته التقارير الإسرائيلية بـ"الاعتراف الإسرائيلي باستقلال إقليم أرض الصومال"، وهو الإقليم الذي أعلن انفصاله عن دولة الصومال الفيدرالية منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي دون الحصول على اعتراف دولي رسمي. ويثير هذا الاعتراف، في حال تأكيده رسمياً، حساسيات إقليمية كبيرة، ويضع المنطقة تحت متابعة دولية دقيقة، خصوصاً من الدول المعنية بالوضع الإقليمي في القرن الإفريقي.
وبحسب تقارير إعلامية، من المتوقع أن تتركز المباحثات بين الطرفين على الأمن والتنسيق السياسي، إضافة إلى بحث مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، مع إشارات إلى إمكانية السماح لإسرائيل باستخدام مواقع محددة داخل الإقليم لأغراض أمنية محتملة، بما في ذلك إنشاء منشآت عسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً سياسياً متزايداً، ما يجعل أي خطوات دبلوماسية من هذا النوع محط أنظار ومراقبة دولية واسعة. ويقول محللون إن هذه الخطوة قد تمثل بداية تحول نوعي في السياسة الخارجية لإقليم أرض الصومال، وتسعى من خلالها الحكومة المحلية لتعزيز مكانتها الدولية عبر إقامة علاقات استراتيجية مع قوى دولية مؤثرة.