إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة جنوب قطاع غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إصابة أحد جنوده بجروح وُصفت بالخطيرة، وذلك خلال ما سماه بـ«حادث ميداني» وقع في منطقة جنوب قطاع غزة، في تطور أمني جديد يأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة «يديعوت أحرنوت»، إن الجندي المصاب ينتمي إلى لواء جولاني، أحد أبرز ألوية المشاة في القوات البرية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الحادث لم يكن ناتجًا عن اشتباك مباشر، بل نتيجة سقوط الجندي من ارتفاع عالٍ أثناء تنفيذ مهمة ميدانية.
وأوضح البيان أن الجندي أصيب بإصابات بالغة الخطورة، استدعت تدخلاً طبيًا عاجلاً، حيث جرى إجلاؤه على الفور من موقع الحادث إلى أحد المستشفيات داخل إسرائيل لتلقي العلاج اللازم، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه تم إخطار عائلة الجندي بتفاصيل وضعه الصحي.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بملابسات الحادث أو طبيعته الدقيقة، مكتفيًا بوصفه «حادثًا ميدانيًا»، وهي صيغة غالبًا ما يستخدمها الجيش للإشارة إلى إصابات تقع خلال الأنشطة العملياتية أو التدريبات العسكرية في مناطق النزاع.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب قطاع غزة، ضمن سياق تصعيد مستمر تشهده المنطقة منذ أشهر، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، واستمرار سقوط ضحايا من الجانبين.
ويُعد لواء جولاني الإسرائيلي من الوحدات القتالية التي تشارك بشكل مكثف في العمليات البرية داخل قطاع غزة، وقد تكبد خلال الأشهر الماضية خسائر بشرية متفاوتة، سواء نتيجة الاشتباكات أو الحوادث الميدانية، بحسب بيانات رسمية إسرائيلية.
ويرى مراقبون أن إعلان مثل هذه الحوادث، حتى وإن لم تكن ناتجة عن هجمات مباشرة، يعكس حجم المخاطر التي تواجهها القوات الإسرائيلية أثناء انتشارها في مناطق القتال، خاصة في البيئات العمرانية المعقدة التي تشهد عمليات عسكرية كثيفة.
وفي سياق متصل، يواصل الجيش الإسرائيلي فرض قيود صارمة على تداول المعلومات المتعلقة بتحركات قواته وخسائره العسكرية، مكتفيًا ببيانات موجزة حول الإصابات والوفيات، وهو ما يثير تساؤلات لدى وسائل إعلام ومنظمات حقوقية حول الشفافية في عرض تفاصيل العمليات الجارية.
ويترقب الشارع الإسرائيلي تطورات الحالة الصحية للجندي المصاب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية بشأن استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة وتداعياتها الأمنية والإنسانية على المدى القريب والبعيد.