مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالفيديو.. د. رائد العزاوي: المفاوضات النووية الإيرانية في مأزق.. وضربة أمريكية محدودة خيار مطروح

نشر
الأمصار

قال الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية، إن مسار المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يمر بمرحلة دقيقة تتسم بالتعثر وتباين التقديرات بين الأطراف المعنية، مؤكدًا أن المشهد الحالي يعكس حالة من الحذر والترقب إزاء ما قد تؤول إليه التطورات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح العزاوي، خلال لقائه في قناة المملكة الأردنية، أن هناك مؤشرات على وجود حالة من الإحباط داخل الجانب الأمريكي بشأن نتائج الجولات الأخيرة من التفاوض، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين عكست تحفظًا واضحًا على مخرجات الجولة الثالثة، رغم حديث أطراف وسيطة عن تقدم نسبي في بعض النقاط.

وأضاف أن التباين في تقييم مسار المفاوضات يعكس فجوة في الرؤى بين الأطراف، موضحًا أن إيران تتبنى أسلوب “النَفَس الطويل” في التفاوض، مستفيدة من خبرتها في إدارة هذا النوع من الملفات المعقدة، حيث يتحرك المفاوض الإيراني بهدوء وصبر، حتى لو أدى ذلك إلى إطالة أمد المحادثات أو تأجيل بعض الاستحقاقات الزمنية.

وأشار العزاوي إلى أن جوهر الخلاف لا يقتصر على البرنامج النووي فقط، بل يمتد إلى ملفات أخرى يرفض الجانب الإيراني إدراجها على طاولة التفاوض، وعلى رأسها برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ملف الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران في عدد من دول المنطقة. وبيّن أن هذه النقاط تمثل مطالب أساسية لشركاء الولايات المتحدة، حتى وإن كانت المفاوضات المباشرة تقتصر رسميًا على واشنطن وطهران.

وفيما يتعلق بالخيارات المطروحة، أوضح مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية أن هناك نقاشًا داخل دوائر صنع القرار الأمريكية بشأن إمكانية توجيه ضربة عسكرية سريعة ومحددة تستهدف منشآت نووية إيرانية، في إطار ما يُعرف عسكريًا بمفهوم “الصدمة والترويع”، أي تنفيذ عملية مركزة خلال فترة زمنية قصيرة بهدف إحداث ضغط سياسي مباشر.

وبيّن أن الموقف داخل الولايات المتحدة ليس موحدًا حيال هذا الخيار؛ إذ ترى بعض الجهات الأمنية والعسكرية أن أي تحرك عسكري قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع يصعب احتواؤه، بينما يعتقد تيار آخر أن تنفيذ عملية محدودة زمنياً قد يشكل وسيلة ضغط لدفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر وضوحًا.

وأكد العزاوي أن القيادة الإيرانية ما زالت متمسكة بثوابتها في هذا الملف، الأمر الذي يجعل فرص التوصل إلى تسوية سريعة محدودة في الوقت الراهن. كما أشار إلى أن الحديث عن تغيير النظام في إيران يظل طرحًا معقدًا، في ظل ما يتمتع به النظام من أدوات تماسك داخلي وحاضنة اجتماعية وسياسية.

واختتم الدكتور رائد العزاوي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتسم بحساسية بالغة، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، سواء استمرار المسار التفاوضي رغم تعثره، أو الانتقال إلى مرحلة ضغط أشد، مشددًا على أن أي تصعيد محتمل ستكون له تداعيات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة.