وزير العمل الجزائري: الرقمنة ركيزة أساسية لحماية صحة العمال وتعزيز الوقاية المهنية
أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أن الرقمنة والوقاية الذكية تمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء منظومة وطنية فعالة للسلامة والصحة المهنيتين،
مشددا على أن سلامة العامل وحماية صحته، لا سيما في قطاعات البناء والأشغال العمومية والري، تظل أولوية قصوى ومسؤولية جماعية.
وجاء ذلك خلال ترؤسه، اجتماعا تقييميا خصص لمتابعة وتقييم نشاطات هيئة الوقاية من الأخطار المهنية في قطاعات البناء والأشغال العمومية والري.
ويندرج هذا اللقاء في إطار الاجتماعات الدورية التي يعقدها الوزير لتقييم أنماط التسيير، وقياس مؤشرات الأداء، ومتابعة تنفيذ التوصيات الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية، خاصة في مجالي الصحة والسلامة المهنيتين والوقاية الاستباقية من المخاطر المهنية.
وخلال الاجتماع، قدم المدير العام للهيئة عرضًا مفصلًا حول حصيلة النشاطات المنجزة، ومدى تطبيق مخططات الوقاية المعتمدة، إضافة إلى استعراض محاور مخطط العمل المسطر لسنة 2026. وعلى ضوء هذا العرض، أسدى الوزير جملة من التوجيهات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز فعالية منظومة الوقاية والارتقاء بأدائها الميداني والمؤسساتي.
ودعا الوزير إلى تكثيف الخرجات الميدانية الموجهة إلى ورشات البناء والأشغال العمومية والري، بالاعتماد على مؤشرات المخاطر ونسب حوادث العمل، مع توجيه التدخلات نحو المؤسسات ذات المخاطر المرتفعة والكثافة العمالية العالية، في إطار مقاربة وقائية استباقية تقوم على التدخل المبكر والوقاية قبل وقوع الحوادث.
كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة وطنية موحدة للوقاية من المخاطر المهنية، تقوم على الاستهداف الذكي للورشات والمؤسسات، بالارتكاز على قواعد بيانات دقيقة وتحليل علمي لنسب الحوادث، مع الانتقال التدريجي إلى منظومة وقائية ذكية تعتمد على الحلول الرقمية ونظم التقييم الآني للمخاطر المهنية.
مخططات الوقاية في مجال الصحة
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أهمية ضمان المتابعة المستمرة لتطبيق مخططات الوقاية في مجال الصحة والسلامة المهنيتين، مع الصرامة في تطبيق النصوص التنظيمية، وإعداد تقارير مفصلة حول المخالفات المسجلة، وإحالتها إلى الجهات المختصة، بالتنسيق الوثيق مع مصالح مفتشية العمل، بما يعزز فعالية الرقابة والتفتيش، ويكرّس أبعاد التحسيس والتوعية داخل الوسط المهني.
كما دعا إلى مرافقة المؤسسات، لا سيما الناشطة في قطاعات البناء والأشغال العمومية والري، في إعداد وتطبيق التدابير الوقائية الجماعية والفردية، بما يتماشى مع طبيعة المخاطر المرتبطة بهذه الأنشطة، ويساهم في الحد من حوادث العمل والأمراض المهنية.
تثمين المعطيات واستغلالها
وفي إطار تثمين المعطيات واستغلالها في اتخاذ القرار، شدد الوزير على ضرورة توحيد آليات جمع وتحليل بيانات حوادث العمل والأخطار المهنية، واستثمارها في إعداد دراسات تحليلية استباقية تدعم رسم السياسات الوقائية وتحسين نجاعة التدخلات الميدانية.