مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نقل مادورو مكبلًا إلى محكمة نيويورك وسط إجراءات أمنية مشددة

نشر
الأمصار

نقلت السلطات الأمريكية، صباح الاثنين، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى مبنى محكمة مانهاتن الفيدرالية في مدينة نيويورك، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، استعدادًا لبدء أولى جلسات محاكمته أمام القضاء الأمريكي، في قضية وُصفت بأنها من أكثر القضايا السياسية حساسية في السنوات الأخيرة.

وأفاد مراسل الصحفي الأمريكي جيمس ماثيوز، من محيط المحكمة في نيويورك، بأن قوات أمن أمريكية خاصة تولت عملية نقل الرئيس الفنزويلي من مقر احتجازه في مركز الاحتجاز الحضري بمنطقة بروكلين، بعد إغلاق كامل للطرق المؤدية إلى محكمة دانيال باتريك مانهاتن الفيدرالية، في إجراء يهدف إلى تأمين العملية ومنع أي محاولات تواصل مع الجمهور أو وسائل الإعلام.

وأوضح ماثيوز أن السلطات الأمريكية فرضت شروطًا صارمة على تحركات مادورو وزوجته، مؤكدًا أن التعليمات الأمنية شددت على منع أي احتكاك مباشر مع المواطنين أو أنصار الرئيس الفنزويلي، في ظل مخاوف من احتجاجات أو محاولات تعطيل للجلسة الأولى.

وظهرت صور متداولة مادورو مكبلًا أثناء وصوله إلى المحكمة، في مشهد هو الأول من نوعه لرئيس دولة حالي يمثل أمام القضاء الأمريكي، ما أثار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، خاصة في دول أمريكا اللاتينية.

ويمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام محكمة أمريكية لأول مرة، بعد أن وجهت له وزارة العدل الأمريكية اتهامات تتعلق بما وصفته بـ«الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات»، وهي التهم التي استخدمتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتبرير عملية اعتقاله ونقله إلى نيويورك، رغم اعتراضات حكومة فنزويلا واعتبارها الخطوة «اختطافًا سياسيًا».

ومن المقرر أن يمثل مادورو وزوجته أمام قاضٍ أمريكي في جلسة استماع إجرائية قصيرة لكنها إلزامية، تهدف إلى تلاوة قائمة الاتهامات الرسمية وتحديد المسار القانوني للقضية، وسط توقعات بأن تشعل هذه الجلسة معركة قانونية مطولة حول شرعية محاكمته داخل الولايات المتحدة، وما إذا كان يتمتع بحصانة سيادية بصفته رئيسًا لدولة ذات سيادة.

ويقع مبنى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن بالقرب من المحكمة نفسها التي أُدين فيها الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب عام 2024 بتهم تتعلق بتزوير سجلات تجارية، وهو ما أضفى بعدًا رمزيًا إضافيًا على القضية.

وبحسب القانون الأمريكي، يتمتع مادورو، بصفته متهمًا جنائيًا، بكامل الحقوق القانونية، بما في ذلك الحق في الدفاع عن نفسه، ومحاكمة علنية أمام هيئة محلفين من مواطني ولاية نيويورك، إلا أن وضعه السياسي والدبلوماسي يجعل قضيته استثنائية من حيث التداعيات الدولية.

وتتابع عدة دول ومنظمات دولية تطورات القضية عن كثب، في وقت يُتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وعلى المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية خلال المرحلة المقبلة.