مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

توتر متصاعد بالخليج.. استياء أمريكي لغياب الانقسام داخل إيران

نشر
الأمصار

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعداً في حدة التوترات العسكرية والسياسية، في ظل استمرار المواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في منطقة الخليج.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن حالة من الاستياء داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة بسبب عدم ظهور مؤشرات على انقسام داخلي داخل النظام الإيراني رغم الضغوط المتزايدة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن الأحداث الأخيرة داخل إيران، بما في ذلك الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، لم تسفر حتى الآن عن ظهور انقسامات واضحة داخل مؤسسات الحكم أو الأجهزة الأمنية الإيرانية.

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن التوقعات داخل بعض الدوائر الغربية كانت تشير إلى احتمال تصاعد حالة الغضب الشعبي بما قد يؤدي إلى إضعاف تماسك النظام الإيراني، إلا أن المعطيات الحالية لا تدعم هذا السيناريو حتى الآن.

وأضافت المصادر أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تتابع عن كثب التطورات داخل إيران، لكنها لم ترصد مؤشرات على حدوث انشقاقات داخل الحكومة الإيرانية أو داخل قوات الأمن والجيش، وهو ما يعني استمرار استقرار مؤسسات الدولة الإيرانية في الوقت الراهن.

وفي تطور ميداني لافت، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني نفذ عملية استهداف لناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال أثناء عبورها في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط.

ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية حساسة للتجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحراً، ما يجعل أي توتر أمني في هذه المنطقة مصدر قلق كبير للأسواق العالمية ولأمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر استخباراتية في ثلاث دول حليفة لإيران قولها إن إسرائيل تخطط لتنفيذ هجوم في مدينة القدس، في إطار ما وصفته تلك المصادر بمحاولة لاتهام إيران وإثارة توترات دينية في المنطقة.

ووفقاً للتقرير، فإن الهدف من هذه العمليات – بحسب الرواية الإيرانية – يتمثل في تأجيج المشاعر الدينية بين المسلمين ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى محاولة تغيير قواعد المواجهة السياسية والعسكرية في المنطقة.

كما أشارت الأجهزة الاستخباراتية التابعة لتلك الدول، وفق الوكالة الإيرانية، إلى أنها أصدرت تحذيرات بشأن احتمالات تنفيذ هجمات تستهدف مواقع دينية يهودية حول العالم، في إطار ما وصفته بعمليات “زائفة” تهدف إلى تحميل إيران المسؤولية عنها.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية استهداف المطارات المدنية داخل إيران خلال الهجمات الأخيرة، ووصفت هذه العمليات بأنها “خطوة جبانة”، مؤكدة أن إيران سترد عليها بقوة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن بلاده لن تتراجع أمام ما وصفه بـ“الكيان الصهيوني” والولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على أن العمليات العسكرية الإيرانية ستستمر طالما استمرت الهجمات ضد الأراضي الإيرانية.

وفي تطور عسكري آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم واسع باستخدام الطائرات المسيّرة استهدف قاعدة الظفرة الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعد واحدة من أكبر القواعد العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في منطقة الخليج.

وأوضح بيان الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم استهدف عدة مواقع داخل القاعدة، من بينها مركز الحرب الجوية التابع للقوات الأمريكية، إضافة إلى أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ورادارات الإنذار المبكر ورادارات التحكم في النيران.

وتعد قاعدة الظفرة الجوية الإماراتية مركزاً مهماً لعمليات القوات الأمريكية في منطقة الخليج، حيث تُستخدم لتنسيق العمليات العسكرية ومراقبة التحركات الجوية والبحرية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تحول التوترات الحالية إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق في الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار الضربات المتبادلة والتصريحات المتشددة من مختلف الأطراف.

ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية والتصعيد الإعلامي بين الأطراف المتصارعة قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ما قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواق النفط خلال الفترة المقبلة.