وزير الدفاع الأمريكي: العملية العسكرية في فنزويلا تاريخية
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هجسيث، السبت، أن العملية العسكرية الأخيرة في فنزويلا تعتبر تاريخية، مشيدًا بكفاءة القوات الأميركية خلال تنفيذها. جاء ذلك في كلمة بثتها قناة القاهرة الإخبارية، حيث وصف هجسيث العملية بأنها تمت "بشكل مثالي"، مشيرًا إلى المستوى العالي من التنسيق بين القوات الجوية والبرية والبحرية، وكذلك فرق إنفاذ القانون الأميركية المشاركة في العملية.
وأضاف الوزير الأميركي أن العملية تهدف إلى ضمان السيطرة على الوضع الأمني والسياسي في فنزويلا خلال المرحلة الانتقالية، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من مجمع "فورت تيونا" العسكري في كاراكاس.
وأكد هجسيث أن نجاح العملية يعكس قدرة الجيش الأميركي على التخطيط الدقيق والتنفيذ السلس للمهام العسكرية المعقدة، بما فيها السيطرة على المنشآت الحيوية في العاصمة الفنزويلية والمناطق المحيطة بها.
وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن هذه العملية تأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية المصالح الأميركية، بما في ذلك الأمن القومي والموارد النفطية والفائض من الغاز الطبيعي في فنزويلا، والذي يعد من بين الأكبر عالميًا.

كما أعرب عن تقديره للجهود الاستخباراتية التي ساهمت في تحديد موقع مادورو ومتابعة تحركاته، مؤكدًا أن التعاون بين وكالات الاستخبارات والجيش كان حاسمًا في ضمان نجاح العملية دون أي خسائر ميدانية.
وتأتي تصريحات هجسيث في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للعملية الأميركية، حيث أعربت دول مثل روسيا وكوبا عن قلقها من تصعيد التوتر في المنطقة، وحثت واشنطن على مراجعة خطواتها لتجنب المزيد من التداعيات السلبية على الاستقرار الإقليمي. وفي المقابل، يرى مسؤولون أميركيون أن العملية كانت ضرورية لإعادة فرض النظام والأمن في فنزويلا، ومنع أي تهديد محتمل على المصالح الأميركية، مع التأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد مراقبة دقيقة للمشهد السياسي في البلاد، لضمان انتقال السلطة بسلاسة وأمان.
كما شدد الوزير الأميركي على أن القوات المشاركة أثبتت قدرتها على تنفيذ عمليات معقدة بفعالية عالية، ما يجعل العملية في فنزويلا علامة بارزة في تاريخ التدخلات العسكرية الأميركية، وفق وصفه. ويشير المحللون إلى أن هذا الإعلان يرسل رسالة واضحة عن قدرة واشنطن على استخدام القوة العسكرية بشكل استراتيجي لدعم أهدافها السياسية والاقتصادية في المنطقة، مع مراقبة دقيقة لأي تهديدات محتملة على أمنها القومي.