مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته ويؤكد خضوعهما للعدالة الأمريكية

نشر
الأمصار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي نفّذ عملية أمنية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكدًا أن العملية جرت خلال ساعات متأخرة من الليل، وأن الزوجين أصبحا الآن رهن العدالة الأميركية.

وقال الرئيس الأميركي، في تصريحات رسمية أدلى بها عبر منصته الإعلامية، إن القوات الأميركية نفذت العملية بدقة عالية، ونجحت في توقيف مادورو وزوجته دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان الاحتجاز أو الإطار القانوني الذي تستند إليه واشنطن في هذه الخطوة غير المسبوقة.

وأكد ترامب أن اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته يأتي في إطار ما وصفه بـ”حماية الأمن القومي الأميركي”، ومواجهة ما اعتبره “تهديدات صادرة عن القيادة الفنزويلية”، مشددًا على أن إدارته لن تتهاون في التعامل مع أي أطراف ترى أنها تشكل خطرًا على مصالح الولايات المتحدة الأميركية.

تفاصيل العملية العسكرية
وبحسب مصادر إعلامية أميركية وغربية، فإن العملية نُفذت في منتصف الليل، بمشاركة وحدات خاصة من الجيش الأميركي، بعد فترة من الرصد والمتابعة الاستخباراتية لتحركات الرئيس الفنزويلي. وأشارت التقارير إلى أن العملية جاءت بعد تنسيق عسكري وأمني مكثف، سبقته استعدادات استمرت لعدة أيام.

وأضافت المصادر أن مادورو وزوجته نُقلا عقب اعتقالهما إلى موقع آمن، قبل نقلهما لاحقًا إلى خارج الأراضي الفنزويلية، في خطوة أثارت تساؤلات قانونية وسياسية واسعة بشأن سيادة دولة فنزويلا والقانون الدولي.

تأكيد خضوع مادورو للعدالة الأميركية

وفي لهجة حاسمة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “نيكولاس مادورو وزوجته يواجهان الآن العدالة الأميركية”، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل “نقطة تحول” في التعامل مع الملف الفنزويلي، ومشيرًا إلى أن إدارته بصدد اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل القيادة السياسية في فنزويلا.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس توجهًا أميركيًا نحو تصعيد غير مسبوق في الأزمة مع فنزويلا، خاصة مع ربط الاعتقال بمسار قضائي داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يفتح الباب أمام محاكمات أو إجراءات قانونية معقدة.

وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي ردود فعل دولية متباينة، حيث دانت عدة دول ما وصفته بـ”العملية العسكرية الأميركية داخل دولة ذات سيادة”. وكانت روسيا الاتحادية من أوائل الدول التي انتقدت الخطوة، إذ دعت وزارة الخارجية الروسية واشنطن إلى احترام القانون الدولي، والإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي وزوجته.

كما أعربت دول في أميركا اللاتينية عن قلقها من تداعيات اعتقال رئيس دولة بالقوة العسكرية، محذّرة من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتفاقم التوترات السياسية في القارة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه فنزويلا أزمة سياسية واقتصادية عميقة، وسط عقوبات دولية مشددة، وانقسام داخلي حاد. ويرى محللون أن اعتقال مادورو قد يفتح فصلًا جديدًا من الصراع على السلطة في البلاد، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

كما حذر خبراء في القانون الدولي من أن هذه الخطوة قد تشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، إذا لم تُقدَّم مبررات قانونية واضحة تبرر اعتقال رئيس دولة منتخب خارج إطار المؤسسات الدولية.

ويجمع مراقبون على أن إعلان ترامب اعتقال مادورو وزوجته يمثل تصعيدًا كبيرًا في المواجهة بين واشنطن وكاراكاس، وقد تكون له انعكاسات بعيدة المدى على التوازنات السياسية في أميركا الجنوبية، وعلى علاقة الولايات المتحدة بعدد من القوى الدولية الكبرى.